Monday, July 11, 2011

النصف الثالث





تضيق علي الدنيا إلا قليلا
أتذكر ضمة صدرك التي كانت باتساع الدنيا و الأن ماعادت تكفيني
ماعادت تريحني كأنها امتلأت بالأشواك
من أين أتى الشوك و كيف تباعدت المسافة حتى صارت مسافات؟
كيف تغيرت ؟
أم تراني أنا التي تغيرت ؟
دائما ما كنت أدعو الله أن أكون أنا .. أنا ؟
هل استجاب الله لدعائي فتركني كما أنا و غيرك أنت ؟
أين رحمة الله بي من كل هذه النصال التي تشق جنبي كلما تحادثنا ؟
و كيف صار صوتك الذي كنت أغفو على نبراته بمثل هذه الرتابة و البرود ؟
من أين أتي قلبي بكل هذه القسوة التي نهرتك بها أخر مرة ؟
و كيف لي أن أقاوم ألمي و أنا أرقب حوارا كان مفتوحا بالساعات و هو يتحول إلى شظايا لا أستطيع رتقها بعد السلام الأول ؟
أكره الأيام 
المسافات
المعتقدات السياسية
و ألوان الملابس 
و قبل كل هذا أكره نفسي التي ما عادت تستطيع التحمل 
و الذنب الذي بتعاظم بداخلي و يستحيل ذنوبا أين أذهب به و منه ؟
أحمله على ظهري كصليب لا أراه ولا أستطيع التخلي عنه 
أتذكر أثوابنا الفصيرة  المنفوشة متشابهة الألوان 
 أتذكر ثوب السباحة الأحمر و البحيرة النائية و الشاطئ الحجري و ضحكاتنا 
أتذكر كتبنا و شجاراتنا الصغيرة على من منا يقرأها أولا 
أتذكر محاولاتك للاستيقاظ مبكرا لحل صفحة الكلمات المتقاطعة في الجريدة أثناء نومي و غضبي الذي كان يصل حد تمزيق الجريدة حتى لا تحلينها دوني 
أتذكر كل محاولاتي الخرقاء لإيلامك و كيف كنت أغضب حتى أخمشك بأظافري ولا أستريح حتى أري دمك بين يدي 
 أتذكر يوم أن أغلقت الدنيا أبوابها فجريت إليك أحمل ملابسي و كتبي و دموعا لا أستطيع حملها وحدي
 أتذكر اللحظة التي دب فيها الخلاف بيننا و اللحظة التي بدأت أروي لك فيها نصف الحقيقة
 أحاول أن أعي كيف تحولت نصف الحقيقة لربعها و تحول الربع للصليب العالق بظهري ؟
كيف و متى ؟
و من بدأ طريق الهروب ؟
و كيف استقر الذنب في الوعي ؟
أتسائل هل تشعرين أنت أيضا بالذنب ؟
هل تتألمين من صليبك أنت الآخرى أم أن فكرة حمل الصليب أصبحت لا تناسب معتقدك الفكري الآن  ؟
دائما ما كنت تصفين مشاعري بالتطرف .. ترى ما هو رأيك الآن بعد أن استكان القلب و أصيبت الروح بسرطانها ؟
أشعر بوجع يمزق أحشائي .. أتشعرين به أنت الأخرى ؟
إن كنت تشعرين به كيف تركت الأمر يصل إلى ما وصل إليه ؟
بلى .. أنا أرضية 
دنيوية 
خرقاء
و لكن أليس في سماواتك متسع لألمي ؟
ترفعين وجهك للسماء برداءك الضافي فنشبيهين العذراء المقدسة و أنت تجيبينني بأنك لا تريدين من الأرض شيئا 
أشكرك و أتركك في سماءك
و بنصف روح و نصف جسد و نصف دم أمضي  و أتعثر في أحجار ألمي

















No comments: