Monday, June 20, 2011

ضريبة أنوثة



السادسة و النصف صباحا و الطريق خاليا تكتنفه البرودة و الصقيع
أخرج من بيني جريا حتى ألحق بحافلة السايعة صباحا 
لم أنم
لم أذاكر جيدا و الإمتحان بعد ساعتين و نصف 
أفكر في كل المحاضرات التي حضرتها عيثا لأقنع عقلي بتقبل تلك المادة
أفكر في كل الأوراق و الملخصات التي لم أستطع أن أفهمها في فصل دراسي كامل و على أن أحفظها في ساعتين و نصف
أقسم وقتي في رأسي بينما أهرول
في تمام السابعة أركب الحافلة
سأقرأ ما أعرفه في مدة نصف ساعة 
و أحاول أن أغفو الربع ساعة الباقية حتى وصولي أمام الجامعة
في الثامنة إلا الربع أذاكر ما لم أذاكره
في التاسعة أدخل اللجنة 
أقسم وقتي 
آخد نفسا عميقا 
أضم أطراف معطفي لصدري
أهرول في الطريق
فجأة يقطع على الطريق ثلاثة شبان 
يلتفون في دائرة من حولي
أحاول أن أهرب من الطوق الذكوري الذي يحاصرني
عبثا أحاول و الدائرة تضيق
تضيق الدائرة
يهرب الوقت و معه أعصابي و أملي في النجاح 
أشعر بأن الفخ قد أحكم من حولي 
أقف مكاني و قد شلني اليأس
أشعر أني ما عدت أملك ما أخسره في هذه اللحظة التي سمعت فيها دقة السابعة
أغمض عيني لثانية قصيرة 
أفتحها و أرفع يدي و أهوي على وجه الشاب الذي يواجهني بصفعة مدوية
أصفعه و أصفع الحافلة و دقة السابعة و المادة التي لم أعرف فيها حرفا بعد و الأمتحان 
أصفعه و أصفع المجتمع الذي عاقبني لأني لأنثى تسير في الطريق في السادسة و النصف صباحا بدون حماية أو صحبة
أصفعه فتفتح الدائرة من حولي 
و أظل أبكي حتى التاسعة صباحا 



No comments: