Friday, December 30, 2011

قبل النهاية بقليل



الصورة كابوسية تماما .
لا أذكر كيف بدأت الأحداث . لا أذكر سوى عدوي . أنا أعدو .أعدو بكل ما أوتيت من قوة .أعدو وخلفى ما لا يقل عن مئة كلب ضال ينيح .أعدو فأضل في طرقات مدينة غريبة لا تشبة أي من مدني السابقات .
أدخل بيتا كالمتاهة . غريب كالمتاهة . قديم كالمتاهة . نساؤه يشبهن عجائز مسرحيات لوركا . يحكن الأسود و يرتدين الأسود . وأنا بينهن غريبة عارية . يلقين إلي بثوب أسود . أخاف . بداخلي يقين يؤكد لي أنه إن إرتديت أسودهن فسأصير منهن وأنا لا أريد.
أخرج من بينهن بعريي وبوشاح أسود يلف رأسي فأجده مسجى أمامي .
هو .. ولا أحد سواه .
هو .. أعرفه من بين كل رجال العالم .
هو جسد بلا روح مسجى أمامي . أصرخ . أمزق وشاحي الأسود.
أسجد فوق الجسد العاري الضامر وأضمه . أتذكر ضمته قطرة ماء صارت أنا فأضن به على الدنيا .
أحمله على ذراعي وأمضى .
أهرب به من كل الكثيرين الملتفين حولنا . تخترق حوقلاتهم وبسملاتهم أذني فأسرع في العدو أكثر وأكثر . أضم عريه لعريي وأحاول ستر سوأته . يضمر الجسد بين ذراعي كلما تقدمت في طرقات المدينة الغريبة .
أعدو . انكفئ على وجهي . يضمر الجسد الخالي من الروح . أواصل العدو . أتعثر مرة أخرى . أنهض وأواصل العدو . أواصل العدو . أواصل العدو .
وعندما أصل به لمكان يحمينا معا أجده بين ذراعي كومة من رماد .




Saturday, December 17, 2011

البنت التي قالت لا


Sunday, December 11, 2011

لعنة محمد محمود




من ساعة ماخرجت من محمد محمود وانا ماعنديش رغبة في الكلام….ولو حد كلمني ببقى مستحملة كلامه بالعافية…انا مش حزينه….ومش عايزه اعيط…ومش محبطة…ومش بتألم…مش حاسة بأي حاجة خالص!
حتي مش عايزه أكتب….أنا ضاربه نفسي اربعين جزمه عشان اكتب الكلام ده يمكن أفهم إيه اللي بيجرالي…ومش عارفه أكتب إيه عن شعوري…لأني فعلا مش حاسه بأي حاجة!
 زي مايكون جوايا ثقب كبير عديم اللون مش ثقب أسود حتى….ثقب محايد تعادلت فيه المشاعر كلها مع بعضها فمابقيتش حاسه بأي حاجة!
مش عايزه أقعد لوحدي….ومابطيقش أقعد مع ناس…مش عايزه اقعد في الصمت….ومش مستحمل أي مزيكا بسمعها…حتى الأخبار لما بقراها مابحسش بأي حاجة…حتي المساخر اللي بتحصل والتصريحات الخزعبلية اللي بتطلع من شخصيات عسكرية ووزارية برده لما بقراها مش بحس بأي حاجة…أنا حاسه اني مت في محمد محمود!
...


عربية الأمن المركزي اللي هرست الولد عند مجلس الوزرا انا كنت واقفه قدامها من الناحية التانية….يعني لو كان غير رأيه ومشي بالعكس كان زماني أنا والولد اللي ماعرفوش اللي كان واقف جنبي مهروسين احنا الجوز بدل الولد اللي اتهرس!
...

What died in that st. was not them, what has died is the last breathe in me that was human. 



Interview With The Vampire
...


مشهد بيتكرر قدامي كتير من ساعتها لما بسرح :


أجلس في غرفه نصف مظلمه…أحمل مسدس قديم بيمناي…تفصلني عن أعضاء المجلس العسكري منضدة مستطيلة…ابتسم ابتسامة ساخرة بنت وسخة وأدعوهم للعب الروليت الروسي…أضغط الزناد…لا يصيبني شيء وتصيبهم الدهشة والتعجب…أضع المسدس على المنضدة ليلتقطه أحدهم…فيتجابنون…يدفع طنطاوي وعنان كل منهما الآخر لحمل المسدس للمشاركة الإجبارية في اللعبة….أبتسم ابتسامة أخري ساخرة بنت وسخة وأحمل المسدس وسط دهشتهم…وأضغط الزناد…لا يحدث لي شيء…فأنفجر ضحكا بعد المرة السادسة اللتي لا يحدث لي فيها شيء


...


ماحدش فينا فاهم…وماحدش فينا طايق التاني…بنهرب من بعض بشكل غريب!
ولما بنشوف بعض بننزعج كأننا شايفين قدامنا أموات بيتكلموا! 
شعور ابن وسخة وغير مفهوم!
...


من يوم ماتولدنا واحنا بنموت في البلد دي بالتصوير البطيء…الثورة كانت فرصتنا اننا نعيش…نزلنا عشان نعيش والناس التانية تعيش…واكتشفنا في الآخر اننا مش عارفين نعيش حتى في أكفان تحت الأرض…مضطرين نفضل ميتين بنتنفس…ميتين ماشيين وسط ناس ميتين وفاكرين نفسهم عايشين…ووسط ناس نص ميت نص عايش بعيون مخزقة…والميت بيشيل نعش العايش علي كتافه ومش عارف يعيش زيه!


احنا بننزل عشان نتخلص من الموت ونعيش في أكفان! الموت حياتنا! والحبس حريتنا! !


كراسيكم متعاصة بدم صحابنا


نياشينكم بئابيء عينين صحابنا


كل ده عشان تحكموا ميتين بيتنفسوا !
...


كمان شهر من دلوقت كل اللي نزلوا محمد محمود هيبقوا زي أعضاء fight club


لما يشوفوا بعض هيهزوا دماغاتهم في سلام مخفي ويكملوا السكة…وكل واحد فيهم عارف هينزل المره الجاية لوحده يعمل إيه…وعارف إنه لما هينزل هيلاقي نفس الناس واقفه جنبه كتف بكتف بدون ترتيب مسبق…وكلهم جايين مستعدين


انا ماعرفش الناس اللي كانت جنبي في الفلكي ومحمد محمود…بس عارفة  الأفكار اللي بتتبلور في دماغ كل واحد كان هناك وشاف اللي شوفناه…قريب أوي هنستوعب حاجات مهمة جدا….بدم بارد جدا…اللي بيتجاوز الموت كتير بعد فتره بيتجاوز الجحيم


Ready your breakfast and eat hearty 
***




مش كلكم لسه مستوعبين التحولات النفسية والذهنية اللي بتحصلكم دلوقت…أنا نفسي بحاول أفك الشفرة بس اللي متأكدة منه…إن اللي محبط فينا دلوقت هيعدي من الإحباط ده كائن مختلف…أنا عن نفسي مش محبطة….وأقدر دلوقت حالا أعتبر نفسي خرجت من الشرنقة واتحولت بالفعل


Tyler: Only after disaster can we be resurrected.



On a long enough timeline, the survival rate for everyone drops to zero.




النص لأمينة زكي
الصورة : من شارع محمد محمود

Monday, December 5, 2011

سكر




جسدها الذي سيدفن 
و يختلط بالتراب 
لن ينبت تفاحة 
أو وردة .
سينبت صبارة
مسكرة .


عماد أبو صالح


Wednesday, November 30, 2011

ضل الطريق بينا





الطريق طويل و المسافات ممتدة
و أنا و انت معا
رداءك الضافي يعوقك عن المسير
تنظرين في ساعتك كثيرا و تحصين الوقت المتبقى لنصل
و أنا كالعادة حافية عارية أبحث عن حلول
الطريق طويل و المسافات ممتدة
و أنا أمسك يدك و أقبض على كفك الصغير
أخاف عليك و أبحث لك عن طريق أنسب
بداخلي شئ يشبه الفرح أننا معا
جائعتان .. لا نملك نقودا
 الطريق طويل طويل و المسافات ممتدة
لا نرى بيوتا
لا أرى سترا من أعين المارة سوى  كفك الصغير
أغرق فيه و أبحث عن حل يريحنا معا
أبحث عن طرق مختصرة
عن طرق آمنة
أبتعد بك عن الفراغ الشاسع الذي يشبه مستودع نفايات يلفنا معا و أدخل بك لبداية طريق قد نصل منه لبر الأمان
لا يعجبك طريقي
تشتكين وحل الطريق و طول المسافات
أطلب منك أنك تأتي بمدد يريحنا معا
فانا بعريي و جروحي و المطر الهاطل فوق رأسي وحدي لا أستطيع ان أطلب مددا
ترفضين
أنت لا تطلبين شيئا من احد
أنت لا تطلبين شيئا سوى من الله
أصمت
أواصل المشي معك
كفي بكفك
الطريق لك و الوحل لي
أستسلم لك تماما
لما قد يريحك
فجأة ترفعين عينيك لي و تقولين لي بأن أمرا قد أتاك و أنك لن تصطحبينني لأي مكان آخر
تقولين لي بأن أمرا قد أتاك و أنك لن تخرجي معي مرة أخرى
تقولين لي بان أمرا قد اتاك و أنني منذ الآن وحدي
وحدي
عارية
حافية
نازفة
لا أملك شيئا
لا أملك إلا شياطيني و جنوني
أصرخ
أسب
ألعن
ألطم كل ما تطوله يدي
و أكمل المسير وحدي



Friday, November 18, 2011

إغتيال

Monday, November 14, 2011

توازي





أعيش حياتين متوازيتين تماما
في إحداهما أنا امرأة هادئة .. مستقرة الأحوال 
محبوبة .. تتمنى الخير دائما للجميع
في الأخرى أنا دائما صارخة
عارية
خائفة
مهزومة
منتظرة لعقاب آت
على جسدي علامات لحيوات سابقة نلت  فيها عقابات شديدة
في حياتي الأخرى دائما ما أعاني نكوصًا 
فأتكور على نفسي و أرتجف و أفشل في تناول أي طعام
في حياتي الأخرى أواجه مخاوفي .. و تهزمني
فأجدني مشلولة عن الحركة .. عاجزة عن التنفس .. عاجزة عن الكلام 
في حياتي الآخرى أواجه شياطيني
فأجدني أسب الجميع بلا رحمة و أقف أمام شيطاني الماجن عاجزة عن المقاومة
في حياتي الآخري أنا امرأة مشوهة الملامح
مطرودة من أبواب الرحمة 
معلقة بين السماء و الأرض
أعيش في عالم شائه و لو شئت لمددت يدي و قطفت نجوم السماء
في حياتي الآخرى انا امرأة منهكة 
متعبة 
أريد أن أريح جبهتي على أي صخرة لأنام .. و لكن من أين لي صخور الأرض في عالم قفد جاذبيته الأرضية ؟
في حياتي الأخرى أنا امرأة منتهكة 
جسدها مباح للجميع
يستطيع أي مار أو عابر أن يمد يده و يعاين أيا من أعضائي
لا حرمة جسد تردع مار ولا ملابس تصد أعين العابرين
في حياتي الأخرى دمائي مستباحة 
أنزفها قطرة قطرة على الأرصفة 
أنزفها حتى أنتهي 
أنزفها حتى تتقطع مني الأنفاس
و في النهاية لا الجسد يجف ولا أرصفة الطرقات ترتوي
في حياتي الأخرى أنا امرأة بلا مأوى
أمامي البنايات الشاهقات و الدرجات الملتفة الصاعدة للأعلى
و أنا أختنق بين الدرجات و ترفضني جميع الأبواب
في حياتي الآخرى أنا امرأة وحيدة
لا ضمة أخت
لا حضن أب
لا عطف أم
ولا ربتة يد من حبيب
في حياتي الآخرى لا أحد 
أنا و أشباحي و خوفي و جنوني 
في حياتي الآخرى ثنار حروف لا تكون كلمات أبدا 
و أنا دائما أعاني الخرس
في حياتي الآخرى
أصرخ 
أصرخ 
أصرخ 
و ينحشر صوني في حلقى فلا يسمعني أحد ولا يجيبني أحد 
في حياتي الآخري 
أقابل جميع أمواتي .. أغويهم .. أتقبل منهم العزاء في نفسي 
و أشيعهم دائما باللعنات 






أعيش حياتين متوازيتين تماما 
لا أمل في إلتقائهما أبدا 
أعيش حياتين متوازيتين تماما 
 و بداخلي أترقب لحظة إلتقائهما 






Saturday, November 12, 2011

لا حزنًا ولا فرحًا

Tuesday, October 25, 2011

30



حين يتحول الأمر من مدهش


إلى مؤلم


إلى عادي 

Sunday, October 2, 2011

يا عزيز عيني




أحاول أن أتخيل مشاعر الشاب سيد الذي لم يكن يبلغ من العمر الثلاتين عاما ... بسير في الطرقات و يشاهد فجيعة أم في ولدها ( اللي متاخد للسخرة) 
بماذا شعر ليخرج جالدا ذاته و جالدنا معه عبر السنين بمثل هذا اللحن الكثيف المركز الممعن في تلافيف الوجع ؟
و للآن مازال الوجع قائما .. مازلت الأرض مسروقة من تحت أقدام أصحابها 
و للأن مازالت السلطة تأخذ أولادنا و نخونهم و نخوننا و نصبر و نخون أنفسنا

Thursday, September 1, 2011

و أنا ... انتهي





أنا انتهي
كل ليلة بكابوس 
و كل كابوس بقضمة من روحي
تآكلت الروح و اهترأت 
هزل الجسد و إستكان القلب 
لن أحكي تفاصيل .. فكل التفاصيل تتشابه
كل ليلة تتقطع أحبالي الصوتية فأعجز عن الصراخ
كل ليلة أجري و أهرب .. أهرب و أجري  حتى تتقطع أنفاسي و تتشظى مني الرئتان
كل ليلة الحفلة مقامة على أشلائي
كل ليلة أتوحد
كل ليلة أختنق
كل ليلة أجوع
كل ليلة أتعرى
كل ليلة أنتهك 
لن أحكي تفاصيل .. فكل التفاصيل تتشابه
فكل ليلة بكابوس
و كل كابوس بقضمة من روحي 
و أنا ... انتهي 



تدوين





أدون كوابيسي كي لا أجن 

Thursday, July 21, 2011

حلقة





تضيق الدائرة قليلا قليلا حول رقبي
يتسلل الضيق رويدا رويدا حتى لا أكاد أشعر به
 و فجأة أجدها انطبقت حول رقبتي الناحلة فلا أعرف من الوضع الحالي فرارا

Monday, July 11, 2011

النصف الثالث





تضيق علي الدنيا إلا قليلا
أتذكر ضمة صدرك التي كانت باتساع الدنيا و الأن ماعادت تكفيني
ماعادت تريحني كأنها امتلأت بالأشواك
من أين أتى الشوك و كيف تباعدت المسافة حتى صارت مسافات؟
كيف تغيرت ؟
أم تراني أنا التي تغيرت ؟
دائما ما كنت أدعو الله أن أكون أنا .. أنا ؟
هل استجاب الله لدعائي فتركني كما أنا و غيرك أنت ؟
أين رحمة الله بي من كل هذه النصال التي تشق جنبي كلما تحادثنا ؟
و كيف صار صوتك الذي كنت أغفو على نبراته بمثل هذه الرتابة و البرود ؟
من أين أتي قلبي بكل هذه القسوة التي نهرتك بها أخر مرة ؟
و كيف لي أن أقاوم ألمي و أنا أرقب حوارا كان مفتوحا بالساعات و هو يتحول إلى شظايا لا أستطيع رتقها بعد السلام الأول ؟
أكره الأيام 
المسافات
المعتقدات السياسية
و ألوان الملابس 
و قبل كل هذا أكره نفسي التي ما عادت تستطيع التحمل 
و الذنب الذي بتعاظم بداخلي و يستحيل ذنوبا أين أذهب به و منه ؟
أحمله على ظهري كصليب لا أراه ولا أستطيع التخلي عنه 
أتذكر أثوابنا الفصيرة  المنفوشة متشابهة الألوان 
 أتذكر ثوب السباحة الأحمر و البحيرة النائية و الشاطئ الحجري و ضحكاتنا 
أتذكر كتبنا و شجاراتنا الصغيرة على من منا يقرأها أولا 
أتذكر محاولاتك للاستيقاظ مبكرا لحل صفحة الكلمات المتقاطعة في الجريدة أثناء نومي و غضبي الذي كان يصل حد تمزيق الجريدة حتى لا تحلينها دوني 
أتذكر كل محاولاتي الخرقاء لإيلامك و كيف كنت أغضب حتى أخمشك بأظافري ولا أستريح حتى أري دمك بين يدي 
 أتذكر يوم أن أغلقت الدنيا أبوابها فجريت إليك أحمل ملابسي و كتبي و دموعا لا أستطيع حملها وحدي
 أتذكر اللحظة التي دب فيها الخلاف بيننا و اللحظة التي بدأت أروي لك فيها نصف الحقيقة
 أحاول أن أعي كيف تحولت نصف الحقيقة لربعها و تحول الربع للصليب العالق بظهري ؟
كيف و متى ؟
و من بدأ طريق الهروب ؟
و كيف استقر الذنب في الوعي ؟
أتسائل هل تشعرين أنت أيضا بالذنب ؟
هل تتألمين من صليبك أنت الآخرى أم أن فكرة حمل الصليب أصبحت لا تناسب معتقدك الفكري الآن  ؟
دائما ما كنت تصفين مشاعري بالتطرف .. ترى ما هو رأيك الآن بعد أن استكان القلب و أصيبت الروح بسرطانها ؟
أشعر بوجع يمزق أحشائي .. أتشعرين به أنت الأخرى ؟
إن كنت تشعرين به كيف تركت الأمر يصل إلى ما وصل إليه ؟
بلى .. أنا أرضية 
دنيوية 
خرقاء
و لكن أليس في سماواتك متسع لألمي ؟
ترفعين وجهك للسماء برداءك الضافي فنشبيهين العذراء المقدسة و أنت تجيبينني بأنك لا تريدين من الأرض شيئا 
أشكرك و أتركك في سماءك
و بنصف روح و نصف جسد و نصف دم أمضي  و أتعثر في أحجار ألمي

















Sunday, July 10, 2011

أنا صاحي يا مصر

لأن اليوم عن الموسيقى و عن مصر و السويس كانت موسيقى السمسمية و محمد منير




Saturday, July 9, 2011

استئناس





أستبدل فنجان القهوة الكبير الذي أشتهيه بكوب من عصير الليمون 

Friday, July 1, 2011

قوس قزح





تدور أحلامي في الخرائب
أبطالها مبتوري الأطراف
تغمر أرضها بقع الزيت المتكلسة
أنت بعيد تحادث إحداهن
و من أعرفهم لا أكف عن سبهم و لطمهم كلبؤة جريحة




و في النهاية 
ها أنا ألعق شوك الأرض و صبارها و أرمق قوس قزح في السماء

Tuesday, June 28, 2011

Insomania




ست و ثلاثون ساعة بدون نوم 
تحولت السماء للبرتقالي فإزرقت الشمس قليلا  و راح يمرح حولها السحاب الأخضر 
بينما الأسماك الملونة طردت العصافير و احتلت السماء 
أما على الأرض كان الوضع مختلفًا قليلا 
فالبشر نبتت لهم أجنحة فراشات راحوا يحركونها طويلا حول زهور سوداء نبتت على سطح البحيرات 




و أنا أتأمل كل هذا بعينين تريان للداخل



Saturday, June 25, 2011

Friday, June 24, 2011

إيقاع







الرقص هو الشئ الوحيد الذي يذكرني بكل الأشياء التي تمنيت أن أكونها و لم أصبحها 

Thursday, June 23, 2011

بارانويا





ثم أنا أصبح محدش


آه و الله أصبح محدش 

للداخل





تداهمني أحزان العالم
مشاكله
سياساته
تقرحاته
أفكر و أفكر و أفكر
يأخذني العام للخاص
يأخذني الخاص للعام
لا تتحمل الروح فترة إعلال نفسي أخري 
فأترك كل شئ على حالة و أنكفأ للداخل 

Wednesday, June 22, 2011

بهجة





تتجسد بهجة الدنيا كلها في صوت مجموعة من النساء يغنين ادحرج     و اجري يا رمان في ليلة صيف على سطح أحد البيوت 

Tuesday, June 21, 2011

... و انتهيت


Monday, June 20, 2011

ضريبة أنوثة



السادسة و النصف صباحا و الطريق خاليا تكتنفه البرودة و الصقيع
أخرج من بيني جريا حتى ألحق بحافلة السايعة صباحا 
لم أنم
لم أذاكر جيدا و الإمتحان بعد ساعتين و نصف 
أفكر في كل المحاضرات التي حضرتها عيثا لأقنع عقلي بتقبل تلك المادة
أفكر في كل الأوراق و الملخصات التي لم أستطع أن أفهمها في فصل دراسي كامل و على أن أحفظها في ساعتين و نصف
أقسم وقتي في رأسي بينما أهرول
في تمام السابعة أركب الحافلة
سأقرأ ما أعرفه في مدة نصف ساعة 
و أحاول أن أغفو الربع ساعة الباقية حتى وصولي أمام الجامعة
في الثامنة إلا الربع أذاكر ما لم أذاكره
في التاسعة أدخل اللجنة 
أقسم وقتي 
آخد نفسا عميقا 
أضم أطراف معطفي لصدري
أهرول في الطريق
فجأة يقطع على الطريق ثلاثة شبان 
يلتفون في دائرة من حولي
أحاول أن أهرب من الطوق الذكوري الذي يحاصرني
عبثا أحاول و الدائرة تضيق
تضيق الدائرة
يهرب الوقت و معه أعصابي و أملي في النجاح 
أشعر بأن الفخ قد أحكم من حولي 
أقف مكاني و قد شلني اليأس
أشعر أني ما عدت أملك ما أخسره في هذه اللحظة التي سمعت فيها دقة السابعة
أغمض عيني لثانية قصيرة 
أفتحها و أرفع يدي و أهوي على وجه الشاب الذي يواجهني بصفعة مدوية
أصفعه و أصفع الحافلة و دقة السابعة و المادة التي لم أعرف فيها حرفا بعد و الأمتحان 
أصفعه و أصفع المجتمع الذي عاقبني لأني لأنثى تسير في الطريق في السادسة و النصف صباحا بدون حماية أو صحبة
أصفعه فتفتح الدائرة من حولي 
و أظل أبكي حتى التاسعة صباحا 



Sunday, June 19, 2011

لهيب










أعلم أنه بداخلي نار لو خرجت قد يحترق العالم ألف مرة 

Saturday, June 18, 2011

في واقع الأمر







لم يعد الضحك نتيجةً للسعادة 
أصبح وسيلةً متاحة لتحقيق سعادات صغيرة مؤقتة جدا
تختفي،، 
تاركةً رغبة جامحة في الصمت، و العزلة!






ريهام سعيد

Thursday, June 16, 2011

ملحوظة على هامش الجلسة



ليتهن يعرفن أن العري يبدأ من الروح أولا 

Monday, June 13, 2011

فــقـد









لماذا تمر طائرات الراحلين فوق جسدي ؟



Sunday, June 12, 2011

ماتمنعوش الصادقين عن صدقهم



كل اللي عايشين من البشر من حقهم يقفوا و يكملوا
يمشوا و يتكعبلوا 
و يتوهوا أو يوصلوا

Saturday, June 11, 2011

رحم ضيق





تضيق بي الدينا فأفكر في بيتي
أربعة جدران حامية
شبابيك مغلقة
أبواب مسكرة
لوحات على الجدران ألوانها تتوافق مع مزاجي المعتل دائما
و مطبخ يحتويني دفئه
أخضر .. أبيض تلك هي ألوانه
كما تمنيت دائما




تضيق بي الدنيا فأفكر في بيتي
أغمض عيني و أفتحها لأجدني بالبيت
و مازالت الدنيا ضيقة

Friday, June 10, 2011

مرآة


سألني : أتعرفين حقا كم أنت جميلة ؟

أجبته : فقط عندما انظر في عينيك أعرف 

Thursday, June 9, 2011

نفس طويل





أمارس القسوة على نفسي بطرق قد تكون غير معتادة
كأن أرى كم أستطبع أن أبقى بلا طعام
أو أن أبقى لأيام متواصلة بلا نوم
أو أن أراقب كيف سأصمد طويلا في البرد بدون ملابس
أو أن أتمرغ في حرارة الصيف بدون مصدر تهوية مناسب
أو أن أمشي لمسافات طويلة طويلة 
أو أن أحدق في عين الشمس




أمارس القسوة على نفسي لأن الحياة ليست متجرا و أنا لن أظل طويلا العميل الذي على حق 

Wednesday, June 8, 2011

تعليق على ما حدث






فقط لو أعر ف كيف استطعت أن تحفظ رأسك في الخزائن الحديدية و كيف استطعت أن تحمل مكانها مذياعا في رحلتك النهارية ؟


فقط لو أعرف .. ربما وقتها كنت سامحتك على كل قصائدك غير المكتملة 


فقط لو أعرف .. ربما كنت سامحتك على أمسية شعر تلقيه أنت بينما تدمع عيناي في نهاية القاعة


فقط لو أعرف .. ربما كنت تجاوزت ألمي و استطعت أن أكمل 


فقط لو أعرف .. ربما كنت شفيت من سرطان روحي 





Tuesday, June 7, 2011

Monday, June 6, 2011

ألم




ضباب يحجب عن عيني وجه العالم 

Sunday, June 5, 2011

ترتيب عائلي





أنا ...
 القطة مبقورة البطن
 الكلب الأجرب
 كومة الأوحال بجوار الرصيف
بقعة الحبر على صورة العائلة
الحيوان النافق على صفحة النيل الخالد




أنا 
كل ما تتحاشون الحديث عنه عند سرد الأمجاد العائلية

Saturday, June 4, 2011

صحبة

 


بوركت الصحبة التي تزرع سماء الليل شموسًا  وردية 

Friday, June 3, 2011

روتين




صار الفزع الليلي من صوت طلقات الرصاص نشاطا يوميا مدرجا على جدول أعمالي

Thursday, June 2, 2011

تشتت



 

تداهمني حرارة الصيف فأجفل
تداهمني الأخبار السيئة من كل مكان فأجفل
أود الإختفاء
أغلق حاسوبي و أختفي في نوم تداهمني فيه الحلام السيئة
الساحرات الشريرات
نشرات الأخبار
الأعضاء المبتورة
قذائف المدفعية
بينما في الخلفية تتردد جملة الشعب يريد إسقاط النظام بكافة اللهجات العربية
أستيقظ غارقة في موجات حارة لزجة من العرق و جسدي يئن تحت وطأة كل المجنزرات التي مرت فوقه بالأمس
أقفز من سريري و أبحث عن شريط الأقراص المسكنة .. أبتلع قرصين و أدعو لمخترع البنادول و مطوره ليكون إكسترا
أفتح حاسوبي مرة أخري و أفتح كل أوراق العمل مرة واحدة
كل شيتات الإكسل التي بحاجة لضبط معادلاتها
كل الحسابات المتأخرة
كل الأرصدة التي تقف أمامي متراصة بحاجة لأن أنظمها في ملفات ما بين دائن و مدين
يشت عقلي
أهرب لمشروع الكتابة الذي بدأته فأعجز عن التركيز
لا أفقه حرفا مما أمامي
أغلق حاسوبي مرة أخرى و أجالس غضبي الضائع
أحاول أن أتذكر متى آخر مرة شعرت فيها بالحقد .. بالرغبة في التدمير .. بالكراهية المقدسة التي لا تبقي و تذر
لا أتذكر أني شعرت بهذا في يوم من الأيام
يهدر بي الغضب الأسود المكتوم في صدري و يتهمني بأنني أضعته
يتعالى أنين روحي و جوعها
ألم جسدي و ارهاقه
صداعي الذي يسحق عظامي و يفتتها
و ما بين غضبي و ارهاق جسدي و جوع روحي و صداع رأسي يمضي اليوم 



Wednesday, June 1, 2011

تخبط

  


بوشاح أسود أطويه عدة طيات أجبر عيني على أن تغلقا و لكن من أين لي بوشاح يجبر عقلي على ألا يفكر ؟

أفكر في الوشاح الذي يجب على أن أربطه على قلبي كي لا يتألم .. ترى كم طية علي أن أطويه ؟

أفكر في لونه .. أيناسبه الأحمر الدموي أم أسود الغضب هو الأنسب ؟

أفكر في الألم .. ذلك الذي لا تبدده كل قبلاتك و أحضانك

أفكر في الألم .. ذلك الذي لا يبدده كل حنانك

أفكر فيه و أصرخ

أغلق بابي دونك و دون كل شئ و أتخبط في عدمي 


Friday, April 15, 2011

توضيح





كرغيف خبز يابس .. صار القلب
تنقره عصافير الذكرى
تفتته ملاحظات العابرين
تذرو بقاياه رياح الوحدة


كرغيف خبر يابس صار القلب  و العام عام جوع





Thursday, April 7, 2011

على الصراط





 بلا أحلام و لا كوابيس تمضي أيامي

Thursday, March 24, 2011

إخناتون



وحده في مهب الريح 


فاردًا ذراعيه للمطلق


مستقبلا بصدره العاصفة


لكنه أبدا لا ينحني 

Friday, February 18, 2011

في حبك إنتي رفعنا راسنا لفوق

Sunday, February 6, 2011

شكرا للإرادة .. شكرا للحياة



مرت الأيام السابقة بسرعة هائلة
كانت تجري و كنت أجري
كانت الأحداث تتلاحق و معها تتلاحق أنفاسي نشوة و إنبهارا
كانت مصر تتغير و كنت أتغير
تختلط الأيام السابقة في رأسي و معها تختلط الهتافات و الشعارات
تختلط الوجوه و الشوارع و الميادين
تختلط و لكن قلبي يميزها
يعرفها يوما يوما
حدثا حدثا
صورة صورة
قلبي يعرف
جسدي الذي تغير يعرف
روحي التي ثارت و هتفت تعرف
قبل الخامس و العشرين من يناير كنت ريم .. بعد الخامس و العشرين من يناير عدت هبه مرة أخري
أعادني الخامس و العشرون من يناير و الأيام التي تلته لنفسي الحقيقية فما عدت أريد أن أتوارى خلف أسماء مستعارة فرضتها مواقف ثرت عليها كما ثرت على كل نواحي الفساد في حياتي
قبل الخامس و العشرين من يناير كنت أهرب من نفسي و من سنوات عجاف عرفت فيها الفساد و عاشرته حتى عافت نفسي منه فهربت من نفسي و من كل ما يذكرني بالسنوات العجاف
قنعت بعجزي .. بخوفي .. بهزيمتي .. و صرت أجتر أياما ما كنت أعرف فيها تنازلات
بعد الخامس و العشرين من يناير و بعد أن واجهت بجسدي طلقات الرصاص المطاطي و الحي .. بعد أن واجهت بلطجة و فساد أفراد الشرطة .. بعد أن واجهت الضرب و السحل و الخطف لمتظاهرين شرفاء لم يكن يفصل بيني و بينهم إلا أمتارا قليلة .. بعد أن أيقنت أن دوري في الانتهاك قادم لا محالة .. و واجهت
وقتها ذهب العجز و الخوف بلا رجعة
وقتها شعرت أن جسدي تحول من جسد دجاجة تنتظر الذبح إلى جسد فراشة تحلق في الفضاء
للحظة توقف قلبي عن الخفقات ثم عاد يخفق من جديد
عدت لنفسي كما كنت منذ 10 سنوات و ربما أكثر
عاد صوتي عاليا حرا
عادت ضحكتي تجلجل أصدائها في طرقات وسط البلد
جاد جسدي خفيفا رشيقا طيعا
عادت لعيني لمعتها
و عاد لنفسي إشراقها
و انعم مرة أخري الفارق الزمني بين الإرادة و الفعل
شكرا للخامش و العشرين من يناير و لكل الأيام التي تلته
شكرا لكل من تظاهر معي في ميدان التحرير و في شوارع القاهرة
شكرا للإرادة
شكرا للحياة

Wednesday, January 26, 2011

صامدون .. صامدون



صامدون .. صامدون .. صامدون

محدش يقول مفيش فايدة 


محدش يقول و آخرتها ايه 



حدد هدفك و اتجه له 



الهدف دلوقتي الشارع 



التواجد المكثف في الشارع هايعرف النظام المتعفن إننا خرجنا من القمقم ولا يمكن نرجع له تاني

اصمدوا


اصمدوا


اصمدوا


الشارع لنا


و مصر لنا


و خيرها لنا 


و محدش هايقلع جذورنا من الأرض دي


صامدون .. صامدون .. صامدون

Wednesday, January 12, 2011

مصلوبة




معلقة أنا على صليب العادات اليومية 

مواعيد الدواء

محادثات الأصدقاء

كتبي

قراءاتي

صداعي و ألمي و وجعي و جوع روحي

معلقة أنا على صليب الانتظار و أود أن أعتق 


Thursday, January 6, 2011

دي ألف ليلة ماتكفيش

 


يا توت ملون عالي يا توت 

من قد إيه و أنا فيكي بموت 

حب الياقوت مفروط .. مفروط 

و ليلة واحدة ماتكفيش 


Sunday, January 2, 2011

كيرياليسون



ليبدد نورك يا أم النور كل هذه الظلمات التي أحاطت بالقلب