Wednesday, September 30, 2009

...................................


أعانى حالة اكتئاب شديدة الوطأة
اختنق داخل زوايا عقلى
اتخبط
اصرخ
أشعر بوحدة فظيعة
أصرخ
أصرخ
أحطم ما أمامى و أخبط رأسي فى جدران منزلى
أتشنج
لا أعرف لأين يقودنى تفكيرى
أسمع أصواتا تطن فى أذني
أسمع كلاما يستوعبه عقلى
و فجأة أكتشف أنه ما كان هناك أي صوت أو أى كلام
أحاول أن أتذكر ملابسات هذا الذي سمعته .. تفاصيله .. الأحداث المصاحبة له
أحاول أن أتذكر أي شئ و أفشل تماما فى العثور على أي شئ سوى ذكرى ضبابية لا تقودني لشئ
أحاول أن أتذكر أي شئ و أفشل تماما فى العثور على أي شئ سوى ذكرى ضبابية تقودني للجنون
أتأملني
أتأمل حواسي التي طالما وثقت بها
أتأمل كل ما حولي و أحاول أن أستوعبه بحواسي
أرى
ألمس
أتذوق
أشم
أسمع
و أخاف مما أستوعبه
فأنا لا أرى شيئا
أنا لا أشعر بشئ
أنا لا أستسيغ طعما
و الروائح كلها صارت فى وجدانى عفنا
ولا أسمع
أو أسمع طنينا لا أميز منه شيئا
أفقد الثقة فى حواسي
و أصدم مما وصلت إليه
أشعر أني أعدو بسرعة .. بقوة داخل متاهات عقلي علني أسطتيع أن أخرج من هذا التيه
ترتفع حرارة الجو من حولي و أشعر ببرودة تكاد تتفتت لها عظامي
أشعر بوحدة فظيعة قاتلة لا يبددها مخلوق
أصرخ عل صراخي يصل .. و لكنه لا يصل
أعدو علنى أخرج من التيه و لكني أشعر بأنه يزداد إلتفافا حول عنقى أكثر و أكثر
أشعر بوحدة فظيعة قاتلة لا يبددها مخلوق
و ألوذ بخالقي
أسأله
يا رب
يا معين
أعني
يا سميع
إسمعني
يا عليم
أنت أعلم بحالي
يا رحمن
إرحمني
يا رب مالىي سواك في هذه المحنة .. فاغفر يا رب
ارحم يا رب
تب يا رب
يا رب
مالي سواك و أنت أرحم الراحمين فلا تكلني إلى نفسي و إلى شيطاني طرفة عين
يا رب
أعني على نفسي فأنت أعلم بها
يا رب
أنا أضعف من أن تعافبني بنفسي فاغفر لي و فرج همي يا رب
يا رب
رفعت يدي لك فلا تردها خائبة يا رب
يا رب
أنت رب المغلوبين و المستضعفين و أنت ربي .. فقوني بك و انصرني على نفسي
يا رب
مالي سواك .. فكن معي
و من كنت معه لا يحتاج لغيرك يا رب
يا رب كن معي و لا تكن علي يا رب
يا رب كن معي و لا تكن علي يا رب
يا رب كن معي و لا تكن علي يا رب
يا رب كن معي و لا تكن علي يا رب
يا رب

Tuesday, September 29, 2009

........... شوق


Monday, September 14, 2009

مقطعان من رواية لا تريد أن تكتب

لأنه عمر
تعشق داليا الشتاء
تعشق رمادية السماء و ارتجافات الصباح و البحث عن بعقة من ضوء شمس تغمر جانب الرصيف
و عندما قابلت عمر كان الوقت شتاءا و كان الصباح يرتجف و كانت القطط الصغيرة تبحث عن بقعة من ضوء شمس تغمر الرصيف
شعرت وقتها أن الكون كله استعد لهذا اللقاء
فالساء كانت تمطر فى القاهرة بينما تتساقط ندف الجليد على البيوت الصغيرة بكندا التى ما بيعرف طريقها حدا ( كما تؤكد السيدة فيروز ) بينما تهاجر الحيتان شمالا مرورا بأقصى جنوب العالم
لا تفهم داليا كيف أحبت عمر منذ اللحظة الأولى و لكنها كانت تعرف أن الكون كله تآمر لتكون هذه اللحظة هى الأروع و الأحلى و الأغلى فى حياتهاتمنت وقتها أن يتوقف العالم كله لثانية واحدة حتى تلتقط نفسا مشبعا برائحة هذا الرجل الواقف أمامها يهمس بتحية المساء
لأنها داليا
عندما عاد عمر إلى بيته نظر حوله و تسائل لماذا يشعر ببرودة قاتلة على الرغم من أنفاس أغسطس التى تمر بالعالم
أغلق نوافذ بيته كما أغلق من قبلها نوافذ روحه و تدثر بأكثر من غطاء و فكر فيها
فى هذه البنت التى رآها اليوم
فى حرارتها التى أشعلت جليد روحه
فى شموخها الذى اعتاد أن يرى مثله ذليلا بين يديه كل يوم
فكر فيها و تسائل أمن الممكن أن تكون له ؟
أمن الممكن أن تبث حرارتها فى برودة بيته و قلبه ؟
فكر فيها و تخيل ملامح أطفال عيونهم واسعة و شعرهم غجرى مجنون تزينه عقود من الفل و الفضة مثلها ؟
فكر فيها و تسائل أمن الممكن فعلا ؟
تنماها و أيقن أنها لن تخرج من شباكة و لكن كيف يعد الطعم ؟
كان يعرف أن الفرق بينما الفرق بينهما كالفرق بين السماوات المفتوحة التى تعيش فيها و الزنازين المغلقة التى يساهم فى ملأها كل يوم
فكر فيها و أرجأ القرار لحين حصوله على كل المعلومات الممكنة عنها .. و نام و صورتها بين عينيه

Wednesday, September 9, 2009

محاولة البحث عن إطار صالح لدفع سيارة معطوبة


يسألنى أصدقائى لماذا ما عدت تكتبين
أحيانا يبدو السؤال حانيا للدرجة التى تجعلنى أود الإرتماء بين ذراعى سائلته و أبكى .. و أحيانا يبدو السؤال واضحا و صريحا كضربة خجنر تجبرنى على الهروب بعيدا و أنا أردد بأنى لا أملك ما أكتبه
و ألتف داخل ذاتى لأسألها السؤال نفسه
لماذا ما عدت أكتب ؟
حتى روايتى التى قطعت فيها شوطًا لا بأس به تركتها ولا أعلم إن كنت سأكملها أم لا
لماذا ماعدت أكتب ؟
ربما أسأل نفسى نفس السؤال بطريقة معكوسة علنى أصل للإجابة
لماذا كنت أكتب ؟
كنت أكتب عندما أنفعل
كنت أكتب فى حزني و في فرحي
كنت أكتب فى وحدتى و فى تواصلى مع الآخرين
كنت أكتب لأعبر عن نفسى .. و الآن لا أكتب أبدا
ألا يوجد بداخلى ما أعبر عنه ؟
بلى يوجد
مازلت أعانى نوما مضطربا و كوابيس تجثم ممراتها على أنفاسى و حرارة جو تكاد روحى أن تزهق بسببها
مازلت أقرأ و أناقش و أحلل
مازلت تتكون بداخل رأسي جملا و لكنها تهرب عند اقتراب أى محاولة للتدوين
لا أعلم ماذا أصابنى و لكنى أشعر شعورا غريبا بأنى صرت معلبة و محكومة بتاريخ انتاج و تاريخ صلاحية
قديما كنت أخاف محاولات تدجينى .. الآن انتهى هذا الخوف .. انتهى تماما .. فقد دجنتنى العادات و اليوميات التى بت أدور فى دائرتها
دجنى خوفى على حياتى و سعادتى التى بت أعيشها فما عدت أفعل أى شئ من أى نوع لألا تهرب منى سعادتى
دجنتنى فكرة البيت السعيد و الحياة المستقرة و الخوف من الغضب أو الجنون
أحيانا أشعر بأني أقترب من قطاف الكلمات من شجرة المطلق و أحيانا أخرى أشعر أنى أحلم بالمستحيل
أدفن نفسى و أفكارى فى عمل روتينى أو فى لعبة أدور فى فخ تكرارها أو فى أسئلة اتنظر حلولها من فرط سخافتها
لماذا لا أكتب ؟
و لماذا أكتب و قد صار يومى هو أمسى و هو غدى
نفس التفاصيل و المواقف و المناقشات و العادات و السلوكيات
أنا أقود نفسى بنفسى إلى الجنون .. ربما إلى ما هو أقسى من جنون لا أستطيع تحمل تبعاته
لكنى لا أملك أن أتوقف .. فما عاد القرار بيدى
ما عاد القرار بيدى