Thursday, December 31, 2009

........ قبيل النهاية


أيها الأعز
لدي يقين أني أقترب من الجنون ثانية . و أشعر أننا لن نستطيع الصمود أمام تلك الأوقات الرهيبة مجددا . فلن أشفى هذه المرة . بدأت أسمع الأصوات و لم يعد في وسعي التركيز . لهذا سأفعل الشئ الذي أظنه الأفضل . لقد وهبتني أعظم سعادة ممكنة . كنت دائما لي كل ما يمكن أن يكونه المرء . لا أظن أن ثمة زوجين حصلا ما حصلناه من سعادة . إلى أن ظهر هذا المرض اللعين . لقد كافحت طويلا و لم يعد لدي مزيد من المقاومة . 
أعرف أنني أفسدت حياتك . لكنك في غيابي سيمكنك العمل . و سوف تواصل العمل . أعرف هذا . 
أنت ترى أنني حتى لا أستطيع كتابة هذه الرسالة على نحو سليم . لم أعد أستطيع القراءة . 
كل ما أود أن أقول هو أنني أدين لك بكل سعادة مرت في حياتي .
لقد كنت صبورا إلى أقصى حد ، و طيبا على نحو لا يصدق .
أود أن أقول هذا ـ كل الناس يعلمون هذا . إذا كان ثمة من أنقذني فقد كان أنت . 
كل شئ ضاع مني إلا يقيني بطيبتك .
لا أستطيع أن أستمر في إفساد حياتك أكثر .





فرجيينيا وولف
رسالة فرجيينا وولف الأخير إلى زوجها  ليونارد وولف قبيل إنتحارها 

1 comment:

حنين said...

بصي هو أنا جيت هنا قبل كده، لكن مزاجي كان أسود من البحر الأسود المتوسط فمعرفتش أ كتب كلمة
..
خير؟ فيه ايه؟؟
على فكرة أنا كمان عندي نفس المشاعر والأفكار تجاه فرجينيا وولف، أحيانا باحس إنها بتمثلني وأحيانا باكرهها فعلا..
..
ما علينا.. إنتي كويسة؟
هو ده المهم