Monday, September 14, 2009

مقطعان من رواية لا تريد أن تكتب

لأنه عمر
تعشق داليا الشتاء
تعشق رمادية السماء و ارتجافات الصباح و البحث عن بعقة من ضوء شمس تغمر جانب الرصيف
و عندما قابلت عمر كان الوقت شتاءا و كان الصباح يرتجف و كانت القطط الصغيرة تبحث عن بقعة من ضوء شمس تغمر الرصيف
شعرت وقتها أن الكون كله استعد لهذا اللقاء
فالساء كانت تمطر فى القاهرة بينما تتساقط ندف الجليد على البيوت الصغيرة بكندا التى ما بيعرف طريقها حدا ( كما تؤكد السيدة فيروز ) بينما تهاجر الحيتان شمالا مرورا بأقصى جنوب العالم
لا تفهم داليا كيف أحبت عمر منذ اللحظة الأولى و لكنها كانت تعرف أن الكون كله تآمر لتكون هذه اللحظة هى الأروع و الأحلى و الأغلى فى حياتهاتمنت وقتها أن يتوقف العالم كله لثانية واحدة حتى تلتقط نفسا مشبعا برائحة هذا الرجل الواقف أمامها يهمس بتحية المساء
لأنها داليا
عندما عاد عمر إلى بيته نظر حوله و تسائل لماذا يشعر ببرودة قاتلة على الرغم من أنفاس أغسطس التى تمر بالعالم
أغلق نوافذ بيته كما أغلق من قبلها نوافذ روحه و تدثر بأكثر من غطاء و فكر فيها
فى هذه البنت التى رآها اليوم
فى حرارتها التى أشعلت جليد روحه
فى شموخها الذى اعتاد أن يرى مثله ذليلا بين يديه كل يوم
فكر فيها و تسائل أمن الممكن أن تكون له ؟
أمن الممكن أن تبث حرارتها فى برودة بيته و قلبه ؟
فكر فيها و تخيل ملامح أطفال عيونهم واسعة و شعرهم غجرى مجنون تزينه عقود من الفل و الفضة مثلها ؟
فكر فيها و تسائل أمن الممكن فعلا ؟
تنماها و أيقن أنها لن تخرج من شباكة و لكن كيف يعد الطعم ؟
كان يعرف أن الفرق بينما الفرق بينهما كالفرق بين السماوات المفتوحة التى تعيش فيها و الزنازين المغلقة التى يساهم فى ملأها كل يوم
فكر فيها و أرجأ القرار لحين حصوله على كل المعلومات الممكنة عنها .. و نام و صورتها بين عينيه

2 comments:

سقراط said...

جامدة جدا جدا

حنين said...

ثم؟
:) :)
كملي!