Tuesday, April 29, 2008

و كأنى على سفر



أدير بصرى فى كل ما حولى
أحقا أنا راحلة ؟
حقا أنا راحلة ...
أنا راحلة
راحلة عن كل أيام و تذكارات عمرى السابقة
أودع الأركان و الزوايا
أودع الشوارع و البيوت
أودع الطرقات و الأسواق و محطات الركوب
أودع محلات البقالة و شرفات الجيران
أودع بيوت الأصدقاء و رقعة السماء التى اعتدت النظر إليها من شرفة غرفتى و المساحة المزروعة خلف البيت و رسومات الأطفال التى خطتها يداى على جدار مكتبتى
أودع كل شئ و كل شخص و كأنى على سفر
أحزم حقائب ملابسى و لا أبقى خارجها إلا أقل القليل مما يلزم لأرتديه فى هذه الأيام القليلة
أحزم صناديق كتبى و لا أبقى خارجها إلا أقل القليل مما سأستطيع إختلاس الوقت لقراءته فى هذه الأيام القليلة
أكدس حقائبى و صناديق كتبى بالقرب من الباب و كأنى على سفر
كأنى على سفر
لا .. لست على سفر
لا لست على سفر أتا فقط راحلة
أنا فقط أغلق بابا ورائى على ست و عشرين عاما من عمرى و أفتح بابا على ما بقى من أيام عمرى
و الآن أنا فى ممر ما بين البابين
أكره الممرات و أكراه الإنتظار و أكره مراقبة مرور الزمن
و لكن هذا ما أمر به الآن
أنا فى مر ما بين ما مضى من عمرى و بين ما هو قادم
أنا أنتظر القادم
أنا أحصى الوقت الباقى على القادم من أيام عمرى
لا .. لست على سفر أنا فقط راحلة
راحلة من بيتى الذى ما عاد
بيتى إلى بيتى الذى سيظل إلى نهاية عمرى بيتى
بلى راحلة
و لكنى أشعر أنى على سفر
أنتهيت من حزم حقائب ملابسى و لم أبق خارجها إلا أقل القليل مما يلزم لأرتديه فى هذه الأيام القليلة القادمة
أنتهيت من حزم صناديق كتبى و لم أبق خارجها إلا أقل القليل مما سأستطيع إختلاس الوقت لقراءته فى هذه الأيام القليلة القادمة
كدست حقائبى و صناديق كتبى بالقرب من الباب و كأنى على سفر
و ما بقى على الرحيل سوى مرور الوقت

2 comments:

Ihab the 2nd said...

نفس ما جري معي حينما بدأت في حزم حقائبي
لقد بدأت في حزمها منذ فترة تسبقك , ربما لانني متعجل للغاية
انت ذاهبة الي بيتك
بيتنا
سوف نسعد فيه
و نهنأ به
بس احنا فعلا علي سفر
سفر طويل منذ الميلاد , ميلاد ينتظر البعث و الخلود في جنه العشاق باذن الله تعالي
باذن الله تعالي الانتقال اقترب
انتظرك

Reem said...

إيهاب


حب العمر

أشتاق أيامى معك

أشتاق خلودى فى جنة بيتنا

أشتاقك

و أحبك


بارك الله لى فيك و أدامك لى حتى نهاية العمر