Saturday, March 29, 2008

.. هنا السعادة

متى تجد السعادة ؟
هل تجدها عندما تكون وحيدا .. تمارس حريتك فى الإنتماء أو اللاإنتماء امجموعة محددة ؟
عندما تختار نفسك و ذكرياتك و آمالك و آلامك رفيقا لك
عندما تتجرد من ملابسك تحت ضوء القمر و تنزل البحر لا لتكون سمكة داخل المياه و إنما لتتوحد بكل الموجودات و تكون مياه داخل المياه
هل تجدها فى ضمة حبيب ؟
حيت يتجمل الكون كله من حولك و يرق ربما ليصير سحابة وردية كحلوى غزل البنات تحتويك أنت و حبيبك فقط
هل تجدها فى الصداقة ؟
حيث الكل للفرد و الفرد للكل
(حيث ( تنشال الدنيا و تنهد و إنتم لبعض
هل تجدها فى الرقص ؟
على إعتبار أن الرقص هو روح السعادة الخالدة
حيث أنك من فرط السعادة تتحول خطواتك رقصا ، و من فرط الألم ترقص مزيحا ألمك عنك
هل تجدها فى النوم و الراحة مغلقا عليك بابك ، ناسيا ـ عمدا ـ كل الآلام و الحروب و المجاعات و الأخطار خارج بابك المغلق ؟
حيث تستطيع ـ و بكامل إرادتك ـ أن تبتعد عن كل ما يسيي ألمك لترسم إبتسامة كبيرة فوق ملامحك تقول بها للعالم :بلى .. أنا سعيد .. سعيد
ألا تصدقون ؟
هل تجدها فى أشياء بسيطة بسيطة ربما لفرط بساطتها لا ينتبه إليها أحد ؟
ربما تسعدك قطة صغيرة تلهو على جانب طريق
أو شعاع شمس دافئ فى يوم شتوى بارد
أو وقفة تحت ماء متدفق يزيح عنك عرقك و أتربة الطريق
أو رداء جديد تنظر به لنفسك فى مرآتك لتقول كم أنا جميل اليوم
أى هل تجد سعادتك فى أبسط الموجودات حولك ؟
أى هل تستطيع أن تصنع بسمتك بنفسك ؟
أم تجد سعادتك فى الكتابة ؟
فى أن تخرج ذاتك الحقيقية من داخلك و تهدهدها كأحرف من نور على ورق
فى أن تكتب و تكتب لتصير الدنيا من حولك أحلى من قطعة بسبوسة تذوب على طرف لسان ذاب قلبه من كثرة المرار
و أنت هل تجدين سعادتك فى كائن تكون فى داخلك ثمرة لحبك ؟
يتنفس من نفسك
يأكل من دمك
يخرج منك و يكبر بين يديك ثمرة مباركة لحبك الطاهر
أم السعادة نجدها عندما يذوب الكل فى تحقق فكرة واحدة و هدف واحد
***
كيف يرى كل منا سعادته الخاصة ؟
كيف يستطيع كل منا أن يكون سعيدا ؟
هذا هو الإطار العام للعرض المسرحى السعادة هنا للكاتبة و الممثلة و المخرجة نورا أمين
حيث تأخذنا نورا ببساطة مذهلة فى رحلة سريعة مدتها ساعة واحدة فقط لداخل نفس كل منا
تسأل ببساطة محببة كبساطة الأطفال و عليك أن تبحث داخل نفسك عن إجابة من خلال توحدك مع شخصيات عرضها المسرحى
تتحرك شخصيات نورا داخل إطار بسيط جدا ، حيث أمامنا مسرح عار بلا خشبة ولا ديكور فى عرض أشبه ما يكون بعرض مسرح الحجرة
السعادة هنا عرض تمثيلى موسيقى راقص يقوم على تقديم فقرات موسيقية مرتجلة حية يتخللها مونولوجات فردية يعبر كل منها عن معنى السعادة من وجهة نظر الشخصية التى تردد المنولوج
هكذا يتم المزج بين الموسيقى و التمثيل فى شكليهما الإرتجالى ليأتى الرقص مضيفا حالة من البهجة الكرنفالية اللازمة للموضوع
عرض السعادة هنا تقديم فرقة لاموزيكا المسرحية المستقلة
سكريبت و إخراج نورا أمين
فريق العمل
نورا أمين
فيروز كراوية
نجلا يونس
محمد إسماعيل
هانى حسن
نفرتارى جمال
نيفين التونى
مصطفى حزين
مايسة زكى
عرض على مسرح روابط بجوار التاون هاوس بالقاهرة فى الفترة من 24 حتى 28 مارس 2008 ضمن مهرجان 50 ليلة و ليلة الذى ينظمه مركز الهناجر للفنون للفرق المسرحية المستقلة
ِ

7 comments:

Ihab the 2nd said...

رغم انني حضرت عروض مسرحية من قبل , الا انني لم احضر عرضا ً بهذا العمق في حياتي , اشكرك بشدة علي العالم الجديد الذي ولجت له عبر حياتنا المشتركة معا ً
العرض مبهر و رائع , سوف اكتب له تدوينة مفصلة باذن اله تعالي في مدونتي , الاجمل فعلا ً ان مؤلفة العرض هي بطلته , يعجبني دائما ان يقوم المؤلف او المخرج بتجسيد الافكار التي تولدت عبر قريحته فانه دائما - اذا ما توفرت له موهبة التمثيل - يكون الاصدق في التعبير عن تلك الافكار , لذاكان طبيعا ً ان تكون مشاهد نورا أمين هي افضل مشاهد المسرحية
اشكرك .. دائما اشكرك

Ihab the 2nd said...

بمناسبة السعادة , هنالك موضوع عن سعادتنا المشتركة في مدونتي الاخري
http://ihabomar.blogspot.com/2008/04/blog-post_02.html

Anonymous said...

يتشرف معهد جوته الٳسكندرية بدعوتكم
لمشاهدة العرض المسرحي
الخبز اليومي
مسرحية لجزين دانكفارت
ترجمة: فوزية حسن
إخراج: نورا أمين
باللغة العربية
الإسكندرية: 7—8 - 9 مايو،
القاهرة: 11-12- 13مايو،
المنيا: 15-16 مايو
8 مساءا
الإسكندرية: مركز الجزويت الثقافي
القاهرة: ساقية الصاوي، قاعة النهر
المنيا: مركز الجزويت الثقافي

الإسكندرية

من 7 حتي 9 مايو في الساعة الثامنة مساءً ستعرض لأول مرة في مصر المسرحية الألمانية المعاصرة "الخبز اليومي" لجزينة دانكفارت.ُأخرجت المخرجة و الكاتبة و الممثلة المعروفة عالميا نورا أمين هذا العمل.
هذا العمل المسرحي من عام 2001 يعرض من خلال خمسة "أشخاص" من طبقات اجتماعية مختلفة سيطرة العمل و الحياة الاستهلاكية علي حياتنا اليومية وكيف نضظر للتأقلم معها باحتياجاتنا. بالتعاون مع المؤسسة اليونانية للثقافة و مركز الجزويت الثقافي بالٳسكندرية.
ولدت جزينة دانكفارت عام 1969 و عملت في مجالات عديدة في مسارح فيينا و مولهايم و برلين. بجانب دراستها للمسرح أسست مركزا للمسرح الحر في برلين- موابيت.
وانطلق عملها في النصوص الخاصة بها من مشروعات اخراج و أداء متعددة قامت بها. وهي تعمل ككاتبة و أيضا في مجال المسرح في برلين.
كتبت "أيفا بيريند" في مجلة "المسرح اليوم": "ٳن الشخصيات في هذه المسرحية منطوية متوحدة في معظم الأحيان و لكن الكاتبة تأخذ في بعض الأحيان موقف الشخص الثالث المتفرج المبتعد عن مجري الأحداث. و نادرا ما يدخل الأشخاص في حوار خجول و لولا وجود الكثير من الموسيقي الخفيفة و الفكاهة اللفظية لتحول النص ٳلي صورة بشعة للأرواح التي تستعبد نفسها بٳرادتها في عالم الرأسمالية (...)
هذا النص هو أفضل ما كتبته جزينة دانكفارت حتي اليوم بسبب قوة موضوعه- الٳنسان و العمل- النص لا يفلت الموضوع و لكنه ينوعه من حيث السرعة و الأيقاع.
ترجمة فوزية حسن, موسيقي رمز صبري, ديكور ٳبراهيم غريب, تمثيل ٳيمان ٳمام, عادل عنتر, رفعت عبد العليم, نانسي عادل.
ستحضر جزينة دانكفارت العروض وتجيب مع نورا أمين عن أسئلة الجمهور.
نتمني لكم الاستمتاع بمشاهدة العروض

معهد جوته

Anonymous said...

انا مبسوطه جدا جدا انى اقرا الكلام ده عن "هنا السعاده
السعاده الحقيقية انى ادور و الاقيكو بالصدفة ف وسط ما انا باعمل دعاية لعرضى الجديد و حاسه انه لازم يكون اخر عرض ليا..حيث الاكتئاب ينخر فى عظامى
نورا

Reem said...

سيدتى الفاضلة / نورا أمين

أنا لا أعلم هل سيصلك ردى هذا أم لا ، و لكنها كلمة صغيرة أتركها عبر أبعاد ربما تصلك

سيدتى

أقرأ كتاباتك منذ ما يزيد على العشر سنوات

أقرأ و أحدد دستور حياتى

أقرأ و أشكل أحداث يومى

أقرأ و أعيد تشكيل علاقتى بكل من حولى

أقرأك أنتى سيدتى

أقرأك و أرانى

مجموعتك حالات التعاطف شكلت رؤيتى لأقسى و أجمل سنوات عمرى

أنتشلتنى من إكتئاب حاد و مزمن و شاطرتنى كثير من أحداث يومى

أتعلمين سيدتى ؟
منذ يومين فقط كنت أعيد قراءة دفتر يومياتى لعام 2002 و وجدت فيه شهرا كاملا كنت أحدثك فيه على الورق و أتنمى و أن يصلك صوتى و تستمعين إلى صوت قلبى

الآن أنا أيضا أحدثك و أتنمى أن يصلك حديثى مبددا و حتى نذرا يسيرا من إكتئابك

سيدتى

طالما أنقذتنى من حالات إكتئاب
فرجاءا
دعى كلماتى هذه ـ إن وصلتك ـ تبدد و لو جزءا يسيرا مما تعانين

فقط

دعينى أسدد جزءا من ديونى لك

و لك تحياتى حيث كنت

لك تحياتى وقتما تصلك

لك تحياتى حتى نهاية العمر

Anonymous said...

السلام عليكم
ياريت لو نقدر نرفع العرض الجميل ده علي الانتر نت علي اليوتيوب او اي موقع تاني علشان نقدر نعرف الناس كلها بيه ويشاركونا رايهم وشكرا

Reem said...

أنا حضرت العرض للكن للأسف ما عنديش تسجيل ليه عشان أقدر أرفعه

بس أنا فعلا بتمنى إن اللى عندى تسجيل للعرض يرفعه لاعشان تعم الفايدة لينا كلنا


و شكرا