Sunday, February 10, 2008

ثمان ساعات

أقضى فى عملى يوميا ما يزيد عن ثمان ساعات
أى أنى أقضى أكثر من ثلث يومى فى هذا المكان الكئيب، أشعر بهذا المكان يمتص عمرى و أنا أقف مشدوهة أراقب مرور الساعات
الساعة الأولى
يتطرق إلى سمعى ثرثرة زميلات العمل عن المدير و كيف أغبن حق كل منهن فى الأجر ، أو فى العمل الذى قامت بتأديته
الساعة الثانية
أحاول أن أنغمس فى عملى فتخرجننى منه بمناقشات مطولة عن ما تردن أن تفطرن به اليوم
الساعة الثالثة
أنتهى من عملى و أبدأ فى حساب الدقائق المتبقية من ساعاتى فى هذا المكان
الساعة الرابعة
أدور بعينى على كل المكاتب التى حولى . ترى هل هناك عمل ترفضت القيام به لأؤديه ؟
الساعة الخامسة
تثرثرن عن آخر آخبار الرجال الذين لا يريدون خطبتهن ، و عن الأعمال السفلية التى ربما أدت لهذا ؟ و عن رأيهن فى مشايخ الفضائيات الذين يناقشون مثل تلك المواضيع
ترى هل يصلح الكتاب الذى فى حقيبتى لمقاومة كل هذا الملل ؟
الساعة السادسة
أقرأ بنصف عين .. بنصف عقل
و النصف الباقى منقسم ما بين مراقبة عقرب الدقائق و بين مراقبة الباب كى لا يرى أحدهم نصف عينى و نصف عقلى هاربان فى كتاب
الساعة السابعة
... ربما يطلب منى أحدهم عملا أؤديه
الرجاء لا ينقطع
الساعة الثامنة
أتحطم فى إحصاء الدقائق و مراقبة الوجوه الشائهة من حولى
يا الله .. لماذا يطول الوقت هكذا عندما نحصيه ؟
و نصف .......
أنتهى من إحصاء الدقائق إلى أن أنتهى أنا
أشعر أنى فارغة .. فارغة
مجوفة .. مجوفة
ألملم أشلائى من على المكتب و أوقع فى دفتر الإنصراف .. استعدادا لليوم التالى

2 comments:

Ihab the 2nd said...

معلش
خلاص هانت
و الله هانت
مش محتاجة تمكثي في شغلك الا هذا الشهر و الشهر المقبل فحسب
هانت

حنين said...

في شغلي القديم كنت باشتغل زي (لا مؤاخذة) التور المربوط، وبرضه ما كانش عاجبهم
كنت باستعجل أوي لحظة (البريك) عندنا ، إننا نقوم نصلي وناكل وحاجات كده
كنت باصلي وبعدها اقعد آكل وانا باقرا في أي حاجة معايا، لغاية ما اتعرفت على العيال اللي معايا في الشغل ولقيتهم ظراف جدا وحلوين ، فقعدت اتكلم معاهم في البريك بدلا من الكتاب
...
لغاية ما سبت الشغل برضه ! عادي يعني ، مرحلة انتقالية
..
سوري على تدفق الذكريات ده في حاجة انتي مش بتتكلمي عنها لأن دي ذكرياتي أنا !
...
كتابة محرضة لكتابة
:)
..
رزان