Wednesday, October 31, 2007

... عرافة


تجربة حقيقة مررت بها منذ زمن و لكنها تطفو الآن و تبرز من بين ذكرياتى



***



كنت مضطربة

و ما كنت أدرى أين الطريق
كنت أمر بنوبة إكتئاب حادة وو حقا ما كنت أريد مقاومتها
و قتها نصحتنى إحدى صديقاتى المقربات ـ على سبيل إستجلاب المرح ـ بزيارة إحدى قارئات الفنجان
أكدت لها إنى لا أشرب القهوة ولا حتى أستسبغ رائحتها ـ كان هذا فيما مضى قبل عهد قرحة المعدة الناتجة عن شرب القهرة على الريق ـ فقالت لى إشربيها كما تشربين الدواء


و ذهبت

و شربتها كما يشرب الدواء

و دخل فنجانى على المرأة ثم دخلت أنا

كانت صامتة يفوح من حجرتها و من ملابسها عبق البخور و كانت تشى نظرتها بطيبة الجدات

نظرت لى و للفنجان

مرارا ظلت تنظر لى و للفنجان

ثم طلبت منى الإقتراب .. فاقتربت

وضعت كفها على رأسى و ظلت تمتم بآيات من القرآن الكريم
و لمحت دمعة تنساب من عينيها
حاولت أن أسألها عما أصابها فنظرت لى كى أصمت .. فصمت
أتمت تمتمتها ثم رفعت كفها من على رأسى و نظرت فى عينى و بدأت الكلام
قالت لى أن فنجانى مقفول لا يقرأ ، لذا فعلى آلا أكرر هذه التجربة مرة أخرى أبدا
قالت لى بأن طريقى طويل .. طويل و لكنى قادرة عليه ، فعلى ألا أقلق
قالت لى بأنى جميلة و مبهرة و جذابة كتفاحة شهية و لكنى لا أؤكل
قالت لى أن مصيرى بيد الله وحده و أن طريقى مع رجل واحد فقط
طلبت منى آلا أيأس فربما يمر وقت طويل قبل أن يطرق بابى
قالت لى كثيرا و شعرت أنها تخفى أكثر
دموعها هى ما أنبأنى بأنها تخفى
طلبت منى الصبر
و مازلت أصبر
***
يا الله يا ولى الصابرين
اللهم أعنى على الصبر




Tuesday, October 23, 2007

... ساعات

الباقى من الزمن فقط 50 ساعة
***
دمت لى حتى نهاية العمر

Saturday, October 20, 2007

و ماذا بعد ؟

أنظر للنور حتى الدرجة التى تكاد أن تصيبنى بالعمى
أرى
أبصر
و الأهم .. أدرك
حقا ما تغيرت الموجودات
كل ما كان موجود حيث أعتاد دائما أن يتواجد
إذن ما الذى تغير ؟
ترانى تغيرت ؟
إمتلأت حتى الحافة و ما عدت قادرة على أن أتقبل المزيد
صبر ؟؟؟
طالما صبرت
و ما حان وقت الإنفجار
و لكنى انفجر بشكل لا أستطيع تأجيله
ربما بضعة شهور
بضعة أيام
بضعة ساعات
بضعة لحظات من الصبر كفيلة بحل الموقف
و لكن حتى هذه اللحظات ما عدت قادرة عليها
***
نميبشلشس[7هقلانماسبسيىةومطكعلئءبيوىكمعخبشسص
***
و ماذا بعد ؟

Thursday, October 4, 2007

الشهر العاشر


و تهل نسائم الشهر العاشر


بينى و بين " أكتوبر " شئ خاص جدا .. علاقة حميمة جدا



بينى و بين " أكتوبر " أسفار لا تحزم الحقائب ، زمن لا يعاش ، و أشعار تكسر القواعد



بينى و بين " أكتوبر " دهشة لم يعرفها الفلاسفة



بينى و بين " أكتوبر " ابتسامات مترددة ، بينا على الدوام ألحان مهاجرة



و تهل نسائم الشهر العاشر



أنتظر " أكتوبر " انتظار عطش يائس لمواسم المطر ، انتظار الفنانة لإلهام أطال الدلال و العناد



و تهل نسائم الشهر العاشر



يعرف " أكتوبر " كيف يعزف على الوتر الحساس فتنساب فى الأفق أنشودة النسيان ، أنسى كيف تخدش إنسانيتى ، و كيف الحلم عزيز المنال . يعرف " أكتوبر " كيف لا يبقى فى الذاكرة إلا نصف الكوب الممتلئ



و تهل نسائم الشهر العاشر



يسألنى " أكتوبر " ألف سؤال



أين القهوة ، و أين الأنغام ؟ أين سطور الحكمة ؟ أين القلم الأسود و آخر كتاب ؟ أين رشاقة القوام ؟ أين مذكرات الشهور التسع الماضية ؟ أين قراءة منتصف الليل ؟ أين راحة البال ؟ أين تأمل " النيل " وقت الغروب ؟ و أين الحوار مع " الشمس " وقت الشروق ؟ أين البكاء الفرح برحيل التحسر ؟



يجلس " أكتوبر : على مقعده المعهود ، يتمدد ، يشرد ، يتنهد ، ينتظر للألف سؤال جوابا لا يعطل فى الكون مجئ الخريف


يشرب " أكتوبر " الدهشة و كوب العصير . ينتظر . طال الانتظار. و أنا لا أجيب . يعيد الألف سؤال ، و بدورى أعيد الصمت، ذادى الوحيد


يفتح " أكتوبر " باب الزمان


ياتفت مرة أخيرة إلى المكان . يبعثر رائحته فى الأركان ، يرسم لوحة خريفية بكل الألوان ، يلقينى بنظرة لها ألف احتمال .. و يتركنى وحيدة


أعرف أنى مقصرة فى واجب إستضافته . أعرف أنه راحل دون كلمة وداع . و أعرف أنى سأظل أنتظره انتظار عطش يائس لمواسم المطر ، انتظار الفنانة لإلهام أطال الدلال و العناد



***


النص بتصرف / للكاتبة منى حلمى