Monday, April 30, 2007

وردة سوداء


........................................نــــــــــــــــــادرة

Sunday, April 29, 2007

تاج من فوق مرتفعات علياء

ـ دائما ما تطالب المرأة بالحصول على حريتها ، فما مفهوم الحرية عند المرأة ؟
ـ أنا مش أقدر أحكم على مفهوم الحرية للمرأة بشكل عام ، بس بالنسبة لى مفهوم الحرية يتضمن حرية الفكر و الأعتقاد
حرية اتخاذ القرارات و حرية الإختيار بين البدائل المختلفة
بشكل عام حرية السلوك اللى يخلينى كائن مستقل مش تابع
ـ متى أحسست بنفسك خائنة ؟
ـ الحمد لله عمرى ما حسيت بالإحساس ده
بس ممكن أحسه لو عملت شئ يخالف إعتقادى و قناعاتى الفكرية
ـ هل يمكن أن تحب المرأة رجلين فى نفس الوقت ؟ نقول الحب و ليس الإعجاب
ـ لأ طبعا
أصلا المرأة لما بتحب مش بتشوف أى رجل فى الكون كله غير حبيبها
ـ إذا خذلك لعديد من المرات ، هل تستمرين معه فى علاقة مستقرة ؟
ـ لأ ... لأنى عمرى ما هاحس إنه سند و أمان بالنسبة لى
و إذا ماكانش هو أمانى ، عمرى ما هاحس معاه بالإستقرار
ـ ماذا ترتدين فى أول لقاء مع حبيبك بالوصف التفصيلى ؟
ـ أى حاجة ممكن تخرج فى إيدى من الدولاب
أكيد شخصيتى أهم من لبسى فى مو قف زى ده
ـ ما هى أول فكرة ترد إلى ذهنك فى اللحظات الأولى بعد دخولك " المحظور " ؟ ... لا توجد خيارات للإجابة
ـ يعنى إيه المحظور ؟
لو السؤال واضح هاجاوب بدون تردد ، بس السؤال مش واضح
ـ سؤال بالعربية الفصحى إلى العربية الفصحى ، أيعقل أن تكون هيفاء وهبى هى نموذج المرأة العربية من المحيط إلى الخليج ؟ و ماذا يمكن أن تفعلن لتغيير هذه الصورة ؟ و كيف بإمكاننا أن نساعدكن ؟
..................... مش فاهمة مين اللى بيسأل و بيقول إنه هايساعدنا
لو هو حد شايف إن هيفا هى نموذج المرأة يبقى مايستحقش مجهود تغيير الصورة و أصلا يبقى أقل من مستوى المناقشة معايا ، و لو هو حد شايف إن هيفا مش هى النموذج يبقى مفيش مجال للسؤال
ـ إذا عجبك شاب إزاى بتجربى تلفتى له انتباهه ؟
ـ بتجاهله تماما ، و هو هاييجى على جدور رقبته فى الآخر
كلهم بييجوا على فكرة
ـ إذا عجبك شاب و مابادلك الإعجاب ، بتعملى ايه ؟
ـ بخرجه من حساباتى
مش طالبه حرقة دم بصراحة
ـ فى مرشد بيقول إن البنت بترغب فى الشاب طالما إنه بيشكل تحدى بالنسبة ليها ، ايه رأيك ؟
ـ ده مرشد عبيط مش يعرف البنات كويس
ـ هيفاء وهبى ، شادية ، فاتن حمامة : مع من تتماهين أكثر و بصراحة بدون مثاليات ؟
ـ فاتن حمامة طبعا
نموذج للمرأة الهادية .. العاقلة .. الواثقة .. قوية الشخصية
ـ انتقى شخصية رجالية معروفة تتمتع بالكاريزما من وجهة نظرك و تكلمى عنها
ـ الكاتب يوسف إدريس
كتاباته بتجننى ، بحس إنه نموذج للرجل المثقف الواثق القادر على الإحتواء
تحديدا ، بحس إنه النموذج اللى ممكن أقيس أى رجل آخر عليه
ـ لماذا تنفخ المرأة فى الزبادى كلما لسعتها الشوربة ؟
ـ لأن التجربة بتقتل براءة البدايات
ـ هل صحيح أن المرأة تختار الشخص غير المناسب فى فترة المراهقة و الشباب ثم تندب حظها بعد ذلك ؟
ـ هى فعلا بتختار الشخص غير المناسب فى فترة المراهقة ، بس بتتعلم تختار صح بعد كده
ـ ما هو أسوأ موعد غرامى مر بك ؟ و ما هو أكثر جزء ضايقك فى هذا الموعد ؟
ـ مفيش ميعاد ممكن أقابل فيه حبيبى و يكون وحش أو تكون فيه حاجة ممكن تضايقنى
ـ ذكرى و ظروف أول قبلة ؟
لسه مفيش .. بس هاعدل الإجابة لما تحصل
ـ هل تقبلين باستمرار العلاقة التى تربطك بشخص ( زوج أو حبيب ) فى حال مات الحب بينكما ؟
ـ لأ ........... لو الحب انتهى يبقى كل شئ منتهى
مفيش أى شئ بعد الحب ممكن يربط بين رجل و امرأة
ـ هل يستحق الرجل التضحية بكل شئ من أجله و البدء معه بحياة جديدة تبدئين فيها من الصفر ؟
ـ لو كان رجل حقيقى فهو يستحق التضحية بكل شئ و البداية من الصفر
و ده مش هايكون عشانه بس ، لأ كمان عشان أنا أفضل جنبه و معاه فى أى مكان و فى أى ظروف
ـ لماذا تدعى أغلب النساء أنهن لا يجدن الطبخ ؟
عشان الرجل اللى ممكن ياخد النقطة دى ببساطة هايكون بيحبنى بجد مش عايزنى جارية للطبيخ و الغسيل و المسح
بس أنا عن نفسى أمنية حياتى ، بس أقف فى المطبخ أحضر الغدا لحبيبى
***
ـ هل تسعد عندما يمرر لك أحدهم تاج ؟
ـ آه بكون مبسوطة و بحس إنى فى بالهم
ـ هل مقدار سعادتك أو شعورك أيا كان عند تمرير التاج لك يختلف حسب المدون ؟
ـ آه بيكون سعادتى أكبر لما برد على تاج من حد من أصحابى
ـ هل تستمتع عند إجابتك على أسئلة التاج ؟
ـ بستمتع جدا لأنى بكون بتكلم عن نفسى
ـ هل ترى للتاج أهمية حقيقية ؟
ـ آه ... بيعرف المدونين حقايق شخصية عن بعضهم البعض
ـ هل فكرت فى عمل تاج خاص لك من قبل ؟
ـ لأ
ـ هل تفضل قراءة أجوبة التاج عند المدونين الآخرين ؟ أم لا تهتم سوى بالتدوينات الأخرى فقط ؟
ـ آه .. بحب أقراها و بهتم بيها زى التدوينات التانية بالظبط
ـ عندما ترد على تاج ما الذى تراعيه أكثر ؟
ـ الصدق و الوضوح
ـ هل تحرص على قراءة إجابات من تمرر لهم التاج ؟ و هل تغير إجاباتهم للتاج شيئا فى إدراكك لهم ؟
ـ آه طبعا بقراها ، و إجاباتهم بتوضح لى جوانب مهمة من شخصياتهم ، فأكيد بتغير من إدراكى ليهم
ـ هل تلتزم حرفيا بأسئلة التاج ؟
ـ مش دايما
ـ ما هى نوعية التاجات التى تفضلها ؟
ـ التاجات اللى بتسأل فى أمور شخصية بس مش خاصة ، لأنها بتعرفنى على جوانب مش أعرفها عن بعض المدونين و كمان لما بجاوبها بتعرف أصحابى على جوانب مش يعرفوها عنى

Wednesday, April 25, 2007

صرخة

صرخة تخرج من أحشائى و ليتمزق بعدها هذا الكون الداعر
... أصرخ ألما
... أنفجر صراخا
يتشنج جسدى مطلقا صرخته الخاصة
و تدفع عيناى دموعهما
فقط أصرخ
أصرخ
أصرخ
أصرخ
ولا يستجيب حلقى للصرخة ، فلا تخرج من بين شفتاى
***
فقط عجز مطلق

Tuesday, April 24, 2007

لعنة كارمن

استيقظ على هذا الحلم المزعج مرة أخرى
إنها ليست المرة الأولي التي اراها في احلامي
ولا اعرف لماذا يزعجني وجودها كثيراً
هذه المرة كانت ترقص
كنت انا على البيانو اعزف لحنا حزينا احبه
وفجأة انظر الى النوتة امامي ..لأجد الأشكال تداخلت في بعضها.. انقلبت السطور
لا استطيع تمييزما اقرأه الان
لا استطيع التحكم في يدي ..وجدتني اعزف لحناً سريعاً جداً
وهي..ترقص..اسمع صوت خطواتها ..اعلى حتى من صوت نغمات البيانو
اراها امامي ..جانبي ..خلفي..واحياناً فوق اصابع البيانو
ثم بدأت يدي في التلاشي .تؤلمني جداً..انها تختفي..ولم يتوقف اللحن..ولم تتوقف كارمن عن الرقص
ضحكت كارمن ضحكة عالية
استيقظ ..ومازال صدى صوت ضحكتها يتردد في رأسي ..يدي تؤلمني جداً
كالعادة نمت ويدي تحتي ؟؟لا استطيع حتى تحريكها
***
صاحبني الم يدي لفترة طويلة من صباح ذلك اليوم ..كان هذا كافياً جداً لأشعر بالامتعاض
- صوت رنين الهاتف –
الو-
ازيك ؟؟ صباح الخير الأول يا جميلة-
صباح النور-
ـ مالك عاملة كده ليه ؟؟ قلقتينى عليكى
اعتدت هذه المكالمة الصباحيه منه .. يحاول بأي طريقة اثبات صدق مشاعره نحوي .. واظهار اهتمامه بي
لا اعرف لماذا تذكرت الحلم فجأة ..تذكرتها وهي ترقص
كان اللحن هذه المرة ابطأ .. كارمن كانت تمشي في خطوات ثابتة ..قوية ولكنها بطيئة
رأيتها تمسك بحبل ..وتقيد يد احدهم
افيق فجأة ..ما هذا ..لم يحدث هذا في الحلم ..ولكنه مر بخيالي
ـ إنت بجد جميل you made my day - ميرسي قوي على المكالمة دي فعلاً
اشوفك بليل بفي ..زي ما اتفقنا
***
خرجت من المنزل مهرولة كعادتي
واثناء "تتنيحتي " اليومية المصاحبة ل"تسخين" السيارة
رأيت هذا الجار .. لم اعتاد أن اقول له شيء اكثر من صباح الخير
غريب الأطوار .. اسمع عنه الكثير .. سمعت انه "بتاع بنات" هكذا يقول بقية الجيران
يعيش وحده وغير متزوج .. غير وسيم ولكن لديه ابتسامة جذابة .. اعرف انه كثير السفر ..ويناديه احد الجيران دائماً يا فنان
مر امام سيارتي الصغيرة ومعه فتاة واضح انها غير مصرية ..تشبه الموديلز في الاعلانات الاجنبية
ولا اعرف لماذا انشغلت كثيراً لأعرف من هي ..هل هي زميلة ؟؟ صديقة ؟ هل قضت الليل معه ؟ احد اقاربه؟
هذه المرة كانت اكثر عصبية في حركتها ..ملامح شرسة ..نظرة غاضبة
كانت ترقص دون لحن ..كان فقط صوت اقدامها على الأرض .. خبطات عالية .
.عالية جداً .. متتالية .. تكون ايقاع ثابت
غادرت سيارة الجار تحمل صديقته ايضاً
ادير السيارة واستعد للمغادرة
اشعر بصداع رهيب .. دقات عالية في رأسي .. متتالية .. تكون ايقاع ثابت
***
الكوبري لم يكن مزدحم اليوم على غير العادة
كنت سعيدة جداً باستعارتي شريط كاسيت عليه مقطوعة ماليجوينا من أحد الأصدقاء
ولكني لم استطع سماعها اليوم
استبدلت الشريط باسطوانة اغاني فريق وسط البلد المسروقة
اختار لي اغنية الخمار الأسود
مرة اخرى هذا اللحن الأسباني الراقص هربت من الماليجوينيا .. وهاهو مرة اخرى
ساعدني الكوبري جداً ان اسرع ..والموسيقى ايضاً .. اذكر اني تعديت ال 100كيلو
كنت اتخيل سيارتي الحمراء فوق الكوبري ..صغيرة وسريعة
وكانت كارمن تركض هذه المرة
فستانها الأحمر يرفعه الهواء ليكشف عن سيقان قوية
كانت تركض سريعاً جداً .. تنظر خلفها ..كأنها تهرب من شيء ما
كارمن تسرع .. واللحن يسرع
تختفي كل هذه الصور فجأة
.لأجد الكوبري وقد ازدحم فجأة..السيارات متوقفة امامي
كاد قلبي ان يقفز من بين ضلوعي
شهقت انا شهقة عالية ..تلاها صوت فرامل السيارة .. تلاهم صوت ضحكة كارمن
***
قضيت بقية اليوم في عملي ..
لا اذكر اني انجزت اي شيء .. لم يكن صباحاً مبشراً على اي حال
كدت اصدق اني مريضة نفسياً .. جاسر قال لي : المريض النفسي لا يعترف انه مريض
اتذكر ذلك واشعر بالارتياح
اخرجت بعض الأوراق .. وكتبت ..كتبت عنك يا كارمن
قلت كل ما فعلتيه .. تخلصت منك ..انت الان على اوراقى
***
الحلم هذه المرة كان مختلفاً .. لم اكن انا موجودة
لا اعرف كيف ذلك
رأيت طاولة كبيرة .. عليها اوراق كثيرة
يلتف حولها الناس .. اكثرهم رجال
بعضهم يقرأ هذه الأوراق ..يتبادلونها ..وبعضهم يكتب اشياء
اسمع منهم عبارات اعجاب
..احاول تمييز الصورة اكثر ..اني اعرفهم ....هذا زميلي .. وهذا جاري
الأوراق..اوراق كثيرة ..كلمات كثيرة جدا
اًاحاول بصعوبة معرفة ما بها
قرأت بعض الكلمات .. عنكبوت ..حكايات ..امرأة تتكلم .. بيانو ..مدونات .. و لعنة ..لعنة كارمن
!!!!! لعنة كارمن
رأيتها ..كانت تقف بعيدة ..تنظر اليهم .. وتبتسم في غرور
لم اكن موجودة ..فقد كانت هي
***
القصة من مدونة
لصاحبتها يسرا التى كثيرا ما تمنيت التعرف عليها

Monday, April 23, 2007

توحد


دعكْ من الحمقى

أنا اريد الأحتراق

الغرق

الفناء

وسطَ هذا العالم الهائم

سأصيرُ ملكًا

أسيرًا

كاهنًا

ومسافرًا وجد أخيرًا

لذّة السكنِ



المقطع من قصيدة / توحد

للشاعر / مصطفى يحيى



Sunday, April 22, 2007

حنين




................ أحن إلى حضن أمى


الأرض .............................................

Saturday, April 21, 2007

شئ يحترق




شئ فى قلبى يحترق

إذ يمضى الوقت .. فنفترق

و نمد الأيدى

يجمعها حب

و تفرقها .. طرق


***


المقطع من قصيدة / شئ يحترق

للشاعر العظيم / أمل دنقل

Thursday, April 19, 2007

حالى

حـــالـــــــــــى
................................................................

آه






! آهـــــــــة ألـــــم

......................................

Wednesday, April 18, 2007

حوار مع إيهاب

أنا نرجسية جدا
و بحبنى بجنون
***
من يومين كنت بكلم إيهاب عمر صديقى العتيد على الماسنجر و بصراحة الحوار عجبنى فطلبت من إيهاب يستمر بنفس الشكل لأنى ـ بنرجسيتى المعتادة ـ قررت انشر نص الحوار
مش عشان حاجة أكتر من إن ده هايسعدنى و هايعرفكم على أكتر
اللى أحب أقوله لأى حد هايقرا الحوار ده إن كل كلمة فيه صادقة جدا
و إن كل كلمة فيه هاتقربه منى جدا
***

إيهاب : ايه فينك من أول اليوم ؟
ريم : أنا من أول اليوم و أنا هايمانه فى مدونة محمد علاء الدين
http://alaaeldin.blogspot.com/
ايهاب : مين محمد علاء الدين ؟
ريم : محمد علاء الدين كاتب و روائى من دورنا فى السن تقريبا و نشر اكتر من رواية فى ميريت و دور نشر تانية و كان بينشر فى مجانين و صديق شخصى للعايدى و من وسط البلد
ريم : ايه رأيك فى كتاباتى ؟ انا بعتقد إنها بسيطة و سخيفة فى الوقت نفسه ؟
ايهاب: سخيفة ايه بس .. انت ميزة قلمك بالمناسبة ان له لغة سلسة للغاية توصل سريعا الي عقل و قلب القارئ .. دايما كل ردودك بتبقي كدا الصراحة
ريم : يا رافع من معنوياتى يا إيهاب
ريم : مدينى احساس انى أى حد من اللى بيكتبوا دول
ايهاب: لا دي شهادة حق
ايهاب: و المدونة بجد جميلة جدا
ايهاب : تعرفى منذ صباح اليوم و انا في حالة سعادة غريبة
صحيت من النوم و انا سعيد
افتكرت فورا التدوينة بتعتك لما فضلتي يوم بطولة الابتسامةعلي وجهك .. يا دايما يا رب
ريم : لما الرجل شخت فيا و زعق لى
ريم : لسه فاكر ؟
ايهاب: الجبان
ريم : ده عادى مش أول مرة تحصلى ، طول عمر الناس بتسألنى فى الشارع مبتسمة ليه
ريم : و كمان بيزعقوا لى
ريم : و أنا برد حسب الظروف و المزاج بصراحه
ايهاب: كيف تكون ردوك ؟؟
ريم : حسب المزاج
ريم : ممكن اطلع لسانى و اكمل مشى ، ممكن اعمل نفسى مش واخدة بالى ، ممكن ازود ابتسامتى حبتين ، ممكن اشتمه
ريم : حسب المزاج ، فهمت ؟
ايهاب : طولك كام سنتمترا يا هبة ؟
عايز افهم الناس بتسكت لك ليه ؟
ريم : 158 سم، و الناس بتسكت لى عشان أنا قوية مش ضعيفة و اعرف آخد حقى كويس
ريم : بتفكر فى ايه تانى ؟
ايهاب: مبفكرتش في حاجة خلاص .. هي هبة لــ هبة من عند الله ان الناس ساكته
عموما ً حرصي علي نفسك الشوارع معدتش امان
ايهاب : متي بدا عشقك لوسط البلد ؟
يعني من ايام الثانوية و لا الجامعة و ليه ؟
بتحبي العمارة و لا الجو الثقافي اللي معدش موجود قوي بس اللي مهتمين زيك يقدروا يشعروا بيه
؟
ريم : بص يا ايهاب ، من زمان و أنا بحس إن انتماءاتى كلها للأرض دى ، بيوتها و شوارعها و ناسها و أتوبيساتها الزحمة ، أنا بنت عادية جدا و أبويا صنايعى و عنده ورشة ، كل الأمر انى بدأت أكون أفكارى الخاصة عن الناس و المكان و لقيت الأفكار دى بتتلاقى مع مكان زى وسط البلد ، مكان عادى جدا زيى حواريه رطوبة و بيوته القديمة حميمية جدا و كمان نموذج العمارة اللى فيه بيحسسنى بالمراحل التاريخية اللى عدت على القاهرة فى الـ 100 سنة اللى فاتت
وسط البلد عندى بتبدأ من ميدان رمسيس و مدخل عماد الدين لحد نهاية الموسكى و الازهر و عابدين و باب اللوق و السيدة زينب و جاردن سيتى
دى انتماءاتى ربما الفكرية أو السياسية أو الاجتماعية
بس هناك هو المكان الوحيد اللى بلاقى فيه نفسى كأنى رجعت تانى لرحم أمى
الانتماء بس
فهمت ؟
ايهاب: مفهوم جدا
ايهاب : مش قلت لك قلمك يكتب الي العقل دائما
ايهاب: طيب الكلام دا حصل من اي سنة في عمرك او حتي اي سنة دراسية ؟
ايهاب: امتى اول مرة شفتي فيها وسط البلد و حسيتي بالاحساس دا ؟
ريم : فى ثانوى كنت ببدأ افهم الكلام ده ، بس فى الجامعة عرفت معنى ده
كنت لسه فى أولى جامعة لما نزلت وسط البلد و فهمت دة لأولى مرة بالادراك الكامل ده
ايهاب : كنتي مبسوطة في الجامعة ؟
ريم : جدا ، منتهى السعادة
ايهاب : حسيت كدا من كلامك
ريم : كنت بصنع حياتى و يومى بايدى
الفاصل الزمنى المنعدم بين الإرادة و الفعل ده اللى يميز مرجلة الجامعة بالنسبة لى
ايهاب : كويس انك قدرتي تخلقي لنفسك حياة سعيدة
ايهاب : لو كنتي لقيتي اسم ريم البراري المستحيلة موجود قبل كدا كنتي اخترتي اسم مدونتك ايه ؟
ريم : أى حاجة فيها ريم
ريم بكل تصنيفاتها و تشكيلاتها
ايهاب : بس هبة اسم حلو جدا ً
اسم ريم دا غريب
ريم : راجع لفترة معينة من حياتى كمان راجع لهوسى المرضى بفكرة الحرية
ايهاب : ايه علاقة اسم ريم بالحرية ؟
ريم :عمرك شفت غزالة محبوسة ؟
ايهاب : ايوا
ريم : الغزال لو اتحبس بيموت
اللى فى جنينة الحيوانات دى حيوانات داجنة مش غزلان حقيقية
ايهاب : المهم .. احنا وصلنا لموضوع الغزال .. برضو ايه علاقة دا بــ اسم ريم ؟
ايهاب : و ايه علاقته بفترة ما في حياتك ؟
ريم : فى فترة ما من حياتى كنت شايفة انى زى الغزال ربما فى حريته أو فى شروده , كمان كان عندى صديق عزيز جدا كاتب قصة شفت فيها نفسى جدا و كان اسم القصة ريم من هنا نشأ الاسم و لما قريت اسم القصة القصيرة بتاعت ميرال الطحاوى ( ريم البرارى المستحيلة ) الاسم رسخ و استقر فى وجدانى بشكل اكبر
ايهاب : طيب انتي اللي اختارتي كليتك بنفسك ؟
ريم : الدراسة فى الجامعة كانت فترة غريبة جدا من حياتى
ريم : أنا كنت مهتمة جدا بالمسرح و كنت عايزة ادرس مسرح بس والدتى رفضت و اصرت انى ادخل كلية آداب فعندت قدامها و اصريت ادرس فى كلية التجارة كنوع من الرفض لكل شئ
و قدام رفضى لخيارهم و رفضهم لخيارى اعتبرت إن دراستى دراسة مش بحبها نوع من الانتحار و الانتقام منهم فى الوقت نفسه
كمان تقدر تقول انى اخترت دراسة مش بحبها عقابا لنفسى لأنى مش قدرت ادافع عن حقى فى الدراسة اللى بحبها
بس بعد كده حبيت حياتى الجامعية جدا و منها حبيت دراستى و فيما بعد شغلى
ايهاب : بتحبي جلد الذات ؟
ريم : لأ ، أنا اكتر حد فى الدنيا دى ممكن يسامح نفسه و بحبها و يدلعها و بطبطب عليها كمان ، بس وقتها كانت الخيارات ضيقة فعلا بين مجموعى و مجالات الدراسة المتاحة
ايهاب : بس اختيارك فيه نوع من الشعور بلذة تعذيب النفس
ريم : ده حقيقى بس مش بيحصل كتير
يمكن دى كانت المرة الوحيدة فى حياتى
ايهاب: بتحبي تشعري بالألم عموما ً ؟
أصل الناس اللي قلمها حلو في الكتابة لازم يكون لهم مصدر للالم يضغطون عليه فتتوالي الكتابات
ريم : تقدر تقول انى دايما بحس بشعور من الحزن النبيل اللى قليل ما بيفارق قلبى و احيانا بستعذب الشعور ده
ريم : يا حلاوتى يا جمالى ، ايه الكلام الجامد ده ؟
ايهاب : متحاوليش تغيري الموضوع
تعرفي الشعور الحزين النبيل دا مصدره ايه ؟
ريم : ربما حساسية زايدة بنفسى أو بالكون حواليه
ايهاب : خبرتي في علم نفس اكدت لي ان الانسان ينسب بعض الامور الي غيبات بينما هي من اقرب الاشياء اليه .. الشجن دا مصدره قريب منك جدا
فكري
ريم : عارفة أنا حساسة جدا و اقرب و اقل شئ ممكن يأثر فيا ، يمكن اغنية او قصة أو قصيدة شعر أو حتى البرد و المطر
ايهاب : تؤ تؤ اكثر
حاجة ممكن تبقي في الاعماق
في الطفولة
في الغرفة المجاورة لغرفتك دون ان تعترفي
بل و ربما في نفسك ايضا ً
فكري
ريم : لأ كفاية كده تفكير ، السؤال اللى بعده من فضلك ؟
ايهاب : يبقي انتي عارفة و مش عايزة تقولي لنا
و دا مربط الفرس
انا كنت واثق يا هبة ان في حاجة ورا كل دا انتي عارفها و بتهربي منها
بتهربي منها لــ وسط البلد
لـــ ريم البراري المستحيلة
لـــ صداقتك الرائعة الكثيرة
ايهاب : طيب ننقل للسؤال اللي بعده
ايهاب : سؤال اختياري :: حبيتي في الجامعة ؟
ريم : كان قريب واحد من زملائى و اتقابلنا فى عرض لمسرحية لنجيب سرور و هناك اتنافشنا عن الهرب اللى لجأ ليه بطل رواية الغريب لألبير كامى و الهرب اللى لجأ ليه بطل مسرحية الحكم قبل المداولة لنجيب سرور
بدون مقدمات لقينا المناقشة بتسحبنا من وسط المجموعة اللى كنا وسطها و بنبعد بعيد
و لحد آخر يوم فى علاقتى بيه كنا بعيدبعد يومين لقيته جايلى زيارة فى الكلية و اتكررت الزيارات و اللقاءات و حبينا بعض علاقتى بيه غيرت حياتى عرفنى طريفى و إزاى امشيه
عرفنى ازاى عرف اقرا و اتفرج على الافلام و معنى السينما و معنى الشوارع و مفهوم العلاقات مع الناس حاجات كتير قوى عرفتها من علاقتى بيه ، و اقدر اقول انه هو اللى شكل شخصيتى ، كنت زى قطعة الصلصال و كنت قابلة للنحت و التشكيل و هو شكلنى، انتهت علاقتى بيه بس منتهاش اثرة من حياتى
ايهاب : لو قال لك الان عايز نرجع تاني و مقدرتش انساكي .. هتعملي ايه ؟
ريم : الموضوع منتهى ، مفيش راجل بيخرج من حياتى و ممكن يدخلها تانى
ايهاب: حالة الشجن اللي انتي اتكلمتى عنها.. هل تولدت بعد تلك القصة ؟
ريم : لأ قبلها .. من سنين من ابتدائى
ايهاب : قصة حب برضو ؟
ريم : لأ حساسية زيادة من كل حاجة
بجد والله
ايهاب : نوعية الكتب اللي بتحبى تقريها و نوعية الافلام اللي بتحبى تشوفيها فى السينما ؟
ريم : كتب ادبيه يعنى نقد و مسرح و روايات و شعر و قصص قصيرة
و بحب جدا الافلام اللى محدش بيشوفها غيرى يعنى أفلام داوود عبد السيد و يوسف شاهين و التجارب السينمائية الجادة الجديدة زى عاطف حتاته و بسرى نصرالله و أمير رمسيس و عماد البهات
ايهاب : عمرك رحتي سينما في نفس اليوم اكتر من مرة ؟
ريم : لأ بصراحة بس كان المعدل العادى بتاعى 3 مرات فى الاسبوع أو 4 مرات
معنديش حاجة قدرت تحل مشكلة السينما و وسط البلد
ايهاب : طيب .. اي اللي اضيف الي شخصيتك خلال الدراسة الجامعبة بعيدا عن قصص الحب و العلاقة بالجنس الاخر ؟
ريم : عرفت شوارع القاهرة بالتفصيل و عملت معاها علاقة حب و اتعلمت اخرج لوحدى و اروح سينما وحدى و اتغدى وحدى و ادخل المكتبات و معارض الفن التشكيلى وحدى
ايهاب : يعني ثقلتي شخصيتك القوية التي تعتبر راسمالك الحقيقي الان ؟
ريم : ده حقيقى اهتميت بنفسى جدا و تقدر تقول رممتنى بعد تجربة الحب اللى ماتمتش
ايهاب : بتعتبري نفسك جميلة ؟
ليس معني صياغة السؤال انك لست كذلك و لكن انا بقول رايك ايه بعيدا ً عن كل ما يقال
ريم : أنا شايفة انى جميلة جدا و بحبنى بجنون
جميلة فى الشكل و الطبع على الرغم من انى عارفة انى متوسطة الجمال و شخصيتى لا تطاق
بس لما تحب نفسك لازم تشوفها جميلة جدا
ايهاب : ليه بتحبي اللون الاسود ؟
ريم : بيخلينى جميلة ، تميمة ضد الموت بحس انى عايشة فى مقابل لون الكفن الابيض
ايهاب : اللي هيتزوجك .. هيفوز بايه و هيخسر بايه ؟
ريم : هايفوز باعظم امرأه ممكن تحبه فى الدنيا و هايخسر راحة البال
و هايفوز بقائمة طويلة جدا من امراضى النفسية اللى لازم يتكفل بعلاجها
و مش هايعرف يقيم علاقة سوية مع الدنيا
ايهاب : كيف توصلتي الي انه " مش هايعرف يقيم علاقة سوية مع الدنيا " ؟؟
و ما هي تلك الامراض النفسية التي تزعمين اصابتك بها ؟
ريم : هايحبنى و حبى صعب، أما عن الامراض النفسية فهى الاكتئاب المزمن و الهوس و الوسواس القهرى مع الثقة الزايدة فى النفس لحد مرضى
ايهاب : ممكن اسال سؤال بس فكري في اجابته كويس .. انتي كدا فعلا ً و لا بتكبري من حجم سلبياتك ؟
ريم : ايهاب انا لا اطاق صدقنى
ريم : لسه عنك اسئلة تانى ولا خلاص؟
ايهاب : لدي اسئلة كثيرة
طيب انتي اتخرجي سنة كام ؟

ريم : اتخرجت فى 2003 و من وقتها و أنا بشتغل
ايهاب : طبيعة شغلك ايه ؟
ريم : محاسبة
على مكتب طول النهار
ايهاب : هو الشركة اللي انتي بتشتغلي فيها متخصصة في ايه ؟
ريم : تصدير و استيراد خضروات و فواكه طازجة
ايهاب : انتي ايه اولوياتك ؟ .. اهدافك الان في الحياة ؟
شايفة مستقبلك ازاي ؟
ريم : حبيبى و حريتى و شغلى بس
ايهاب : نفسك تسمي ايه ولاد و بنات ان شاء الله؟
ريم : الولاد حسن و على و يحيى
و البنات بهية و مريم و العالية
ايهاب : العلياء او العالية ؟
ريم : العالية
ايهاب احمد عمر: جبتي الاسم دا منين ؟
ريم : من أغانى محمد منير
ايهاب : اقرب صديقة ليكي ؟
ريم : مروة صاحبتى من 12 سنة
ايهاب : جارتك ؟
ريم : ساكنة قريب من البيت بس مش جيران
ايهاب : عرفتيها ازاي ؟
ريم : كانت زميلة اسماء اختى الصغيرة فى المدرسة على فكرة انا و هى و اسماء بنشكل ثلاثى مرعب
ايهاب: رايك ايه في الرجال عموما ً ؟
الجنس الاخر

ريم : عادى ، الرجل انسان و المرأة انسان مفيش فروق خالص
ايهاب : لم اقل الفارق و لكني قلت رايك في الرجل .. هل هو كائن مخادع ام سهل .. هل يعرف ما يريد ام تائه .. من خلال حياتك و ما مررتي به كــ فتاة مصرية ايه هي رؤيتك للرجل ؟
ريم : انسان مطحون بين رغبات و تطلعات كبيرة و بين موارد و امكانيات ضعيفة ، يستحق الشفقة
ايهاب : السؤال التالي :: ايه بقي رايك في البنات ؟
ريم : كائنات معظمها تافه و ممل و مزعج و بيعرفوا بليسوا كعب عالى
ايهاب : و ايه رأيك فى نفسك ؟
ريم : ريم البرارى : ليست كما تبدو أبدا
ايهاب : ليه قلتي علي نفسك ليست كما تبدو .. ؟؟
ريم : أصلى للناس اللى يعرفونى مرحة جدا و طفلة جدا و ده مش حقيقى
ايهاب : و الحقيقة ايه من وجهة نظرك ؟
ريم : امرأة كئيبة ولا تطاق
ايهاب : مين سماكي هبة ؟؟
والدك ام والدتك ؟

ريم : مامتى و بابا كان عايزنى رانيا و أنا كنت عايزانى بهية بس ريم قدرى و اختيارى
ايهاب : بتكتبي بايدك اليمين و لا الشمال ؟
مش علي الكي بورد

ريم : اليمين و كمان على الكى بورد باليمين
ايهاب : ليكي في شعبطة الاتوبيسات ؟
ريم : بقالى 8 سنين بتشعبط
ريم : كده خلصنا ؟
ايهاب: عايز اقول لك كلمة بعد الحوار .. اولا اشكرك علي ثقتك الغالية في .. ثانيا ً .. انت عملة نادرة .. مش البنت اللي الواحد يقابلها بسهولة مرتين في حياته و انت عارفة كدا ..
ريم : شكرا
ايهاب : اعتقد انك لدية نوع من الكوميديا السوداء .. ظريفة و الناس بتظن انك بتقولي نكت بس اللي بتقوليه بتبقي عبارة عن سخرية من القدر و الناس اللي حواليكي .. احترامك لنفسك خط احمر للناس و لنفسك من ان تسيئ اليها
ايهاب : انت شخصية عاطفية جدا بس مش واضح عليكي .. نقطة مهمة .. النقطة دي مدفونة تحت اشياء اما انت مقتنعه بيها او هي حقيقة
ايهاب : و مرة تانية بشكرك على الحوار



***
ده كان نص الحوار نشرته ـ زى ما سبق و قلت ـ للنرجسية و عشان اقرب من أى حد هايقراه شوية
فى النهاية بشكر ايهاب جدا لأنى عارفة إنى تعبته معايا قوى

Monday, April 16, 2007

روحى .. روحه





أنا من أهوى
و من أهوى أنا

نحن روحان حللنا بدنا

و روحى روحه

و روحه روحى

إن شاء شئت

و إن شئت يشاء



***


من حوار فيلم دنيا لمحمد منير و حنان ترك

إخراج جوسلين صعب



Thursday, April 12, 2007

تساؤل




يقولون ما هو الحب ؟


............. قل


هو ترك الإرادة

مع حبيبى




البحر
و الساعة خمسة الفجر
و إسكندرية أروع من أى مكان فى الكون
و إيدى فى إيد حبيبى
و بنجرى

***

البحر
و الساعة خمسة الفجر
و السما مفتوحة على الدنيا
و آخر نجمة لسه بتلمع هناك
و إيدى فى إيد حبيبى
و بنجرى

***

البحر
و الساعة خمسة الفجر
الشمس لسه هاتشرق
بس شمس قلبى شرقت من زمان
حبيته
و سلمت إيدى لإيده
و بنجرى

***

بحب إسكندرية
و حبيته
ياه لما يبقى الحب ملو المكان و الزمان
تحب المكان فتحب سكانه
و تحب الناس فتحب مكانهم
و يستمر حبك
و يملا المكان و الزمان

***

طول عمرى كنت بقفل بوابات روحى فى وش أى غريب
بس خلاص
اتفتحت بوابات الروح
و ما عاد فى غريب

***

البحر
و الساعة سبعة الصبح
شمس جديدة
نهار جديد
يوم جديد
مدينة جديدة
و إيدى فى إيد حبيبى
و مش هانجرى
هانعيش على طول سوا

Tuesday, April 10, 2007

على نفسها

.... سألها
كلا .. لم يسألها ، بل ألقى بالجملة فى وجهها كتقرير حقيقة واقعة
أنت أنانية .. تعيشين متكورة على نفسك
إلى متى ستظلين تعيشين وحدك ولا ترين فى العلاقة بيننا سواك إنتِ ؟
دائما ما تقولين أنا .. أنا و لم يحدث مرة واحدة أن سمعتك تقولين نحن
قال هذا ثم ـ برقته المعهودة ـ اعتذر إن كان قد آلمها
اعتذر و تركها نهبا لتساؤلات عديدة ممزوجة بالألم
ظلت تسائل نفسها أحقا أعيش متكورة على نفسى ، أحقا لا أرى سواى
... هى تحبه
هى تعلم جيدا أنها تحبه
و هو يعلم أنها تحبه
و لكن الحقيقة أنها أيضا تحب نفسها
الحقيقة التى اكتشفها و طعنها بها أنها متكورة على نفسها
و لكنها أبدا ليست أنانية
تحبه و تحب نفسها ولا ترى أبدا أى تعارض بين هذا و ذاك
بل هى لن تستطيع أن تحبه إلا إن أحبت نفسها
أيضا تكورها على نفسها حقيقة هى تعلمها جيدا ، و تندهش من توصله لهذه الحقيقة على الرغم من قصر المدة التى عرفها فيها
تسأل نفسها كيف تسلل بهذا الشكل إلى داخل دمها و لم تشعر بشئ غريب
تسأل نفسها كيف عرفها عن هذا القرب و متى
تسأل نفسها ولا تستطيع أن تجيب ، فقط تندهش و تحبه أكثر و تذوب فيه أكثر
تعرفه جيدا ولا تعرف عنه كثيرا
و يعرفها جيدا ولا يعرف عنها كثيرا
لا يعرف عنها كثيرا
لا يعرف مما عانت
لا يعرف ما يتعبها
لا يعرف ما يجعلها تعانى
لا يعرف أسباب تكورها على نفسها هذا الذى يؤلمه
لا يعرف أنها تشبه الحلزون
يطمئن للحياة فيخرج من قوقعته و لكن يظل قريبا منها و عند أدنى بادرة تسبب خوفه يجرى عائدا لقوقعته
يعود لتكوره على نفسه
تخاف فتتكور على نفسها لتمنحها أمانا و دفء
تحيط نفسها بأسوار عالية ولا تسمح لأحد أبدا بتجاوز هذه الأسوار
تحمى نفسها فترسم حولها دائرة و تمنع أى من كان بولوج هذه الدائرة
هى دائما ما تعيش حالة خوف مرضية على نفسها
تخاف على نفسها
تخاف على حريتها
تخاف على كرامتها
هى تعلم أن خوفها تجاوز الحدود التى تمكنها من إقامة علاقات سوية مع الناس
هى تعلم أن خوفها تجاوز الحدود التى تمكنها من إقامة علاقات سوية معه
و لكنها لا تستطيع إلا أن تخاف
تجاربها السابقة فى الحياة علمتها الخوف
و هو يحتاج أمانا و دفء
هو يحتاج حبها و إحتواءها
و هى أيضا تحتاج حبه و إحتواءه
... و تخاف
تخاف و تسائل نفسها أتراه يستطيع أن يتجاوز أسوارها ؟
أتراه يستطيع الصبر ؟
أتراه قادر على الاستمرار ؟
تدعو الله كثيرا أن يمنحه الصبر عليها
و تسائل نفسها
أتراه يستطيع أن يتجاوز أسوارها ؟
أتراه يستطيع الصبر ؟
أتراه قادر على الاستمرار ؟
............................... ليته يستطيع

Monday, April 2, 2007

آه لو كان بإمكانى

أمازال مسموحا لى بأن أخاف ؟
***
أشعر أنى أنزلق لحالة اكتئاب أعرفها ولا أعرف لها ردا
...... أشعر أنى خائفة
لا أعرف مم أخاف .. و لكنه شعور جبار عات لا يترك لى منفذا واحدا حتى لأتنفس نفسا واحدا بدون خوف
يرتعش قلبى .. و تتعلق دمعتان وحيدتان بأهدابى
ولا أملك ما أهدئ به قلبى
ولا أملك ردا لدمعتاى
***
أأقول أحبك يا قمرى
آه لو كان بامكانى
فأنا لا أملك فى الدنيا
* إلا عينيك و أحزانى
***
أحزان و مخاوف عاتية تجترفنى أمامها فلا أملك دفعها و لا أملك تراجعا
.......................... و أرانى أستسلم
أستسلم لخوف وحشى غير مبرر
أستسلم لإكتئاب مزمن لا يغادرنى أبدا
أستسلم لحالة حنين لشئ لا أعرفه و أحبه و فقدته دون أن أدرى
أستسلم لحالة حنين لنفسى
.............................. و أخاف
***
أأقول أحبك يا قمرى
آه لو كان بامكانى
فأنا لا أملك فى الدنيا
* إلا عينيك و أحزانى
***
ببطء شديد أحاول أن أدنو من أسباب خوفى
أقترب منه فيراوغنى
أسائله فيتشاغل عنى بى
لماذا أخاف ؟
من ماذا أخاف ؟
من من أخاف ؟
أسائل خوفى ولا من مجيب
***
من أين جاء الحزن يا حبيبى
و كيف جاء
يحمل لى فى يديه زنابق رائعة الشحوب
* يحمل لى حقائب الدموع و البكاء
***
يمتد خوفى إلى كل ما أحب و من أحب
أخاف على نفسى
أخاف عليه
أخاف على دميتى الصغيرة
و استسلم لخوفى
***
قهرنى الخوف
و استسلمت
***
أتراه يسامحنى ؟
***
آه لو كان بإمكانى
* فأنا لا أملك فى الدنيا إلا عينيك و أحزانى
*****************
* الأبيات للشاعر / نزار قبانى