Thursday, March 29, 2007

فى هويد الليل

فى هويد الليل و ناجيتك
معرف جيتنى ولا جيتك
معرف غير إنى لقيت روحى
و نجيت من همى
و نجيتك
***
كلمات الشاعر / سيد جحاب
من مقدمة مسلسل غوايش

..... رجاء


اللهم امح بنورك الدائم الأزلى أعتام بصائرنا العمياء

و امسح بالزيت وجوهنا الملوثة ، و انرها بفيض مجدك

و ابعد عنا أعدائنا

و هب السلام لأوطاننا

فحيث تكون مرشدنا ، لن ينالنا سوء

Monday, March 26, 2007

صورة جديدة لا نج

صورة من غير تعليق

الأحد الحزين فى وسط البلد











26/3/2007


صورة اليوم

****

النهاردة يوم رائع بكل المقاييس
رائع لكل الطبالين و الرقاصين و المغنواتيه
يوم رائع لكل هواة لعبة الكراسى الموسيقية و غير الموسيقية
يوم رائع لمحبى نانسى عجرم عشان يسمعوها قدام كل لجنة استفتائية و هى بتغنى و بتقول لو سألتك إنت مصرى تقولى إيه
صحيح
لو أنا بقى اللى سألتك إنت مصرى هاتقولى إيه ؟
***
طبعا مصرى
و ابن مصر الله عليه
مصرى و ابن مصرى بتركب أتوبيسات هيئة النقل العام الصبح و بتتشعبط على السلم
مصرى و ابن مصرى بتاخد مرتب كل شهر ـ ده لو إنت بتشتغل يعنى ـ يكفيك لحد يوم 5 منه
مصرى و ابن مصرى بتاخد على فقاك كل يوم فى أى لجنة على الطريق من أصغر عسكرى أمن مركزى
مصرى و ابن مصرى و بيعدلولك دستورك عشان ينتهكوا حرمة بيتك و مكالماتك التليفونية و ايميلاتك الشخصية
مصرى و ابن مصرى
و ابن مصر الله عليه
***
من الصبح و أنا حاسة بصداع
و بضحك
عارفين الضحك بتاع شر البلية
هو ده بقى
الطريق من بيتى لشغلى فيه أكتر من 1000 لافتة تأييد
تأييد للتعديلات الدستورية
تأييد للحزب الحاكم
تأييد للحكومة و للرئيس
تأييد لأعضاء مجلس الشعب و الشورى و المجالس المحلية و رؤوس العائلات
تأييد للمؤيدين
تأييد للتأيد
ألاف اللافتات اللى فيها عشرات الألاف من المؤيدين اللى مش عارفين هما بيؤيدوا ايه ولا بيؤيدوا مين أصلا
و كمان مش عارفين مواد الدستور اللى هاتتعدل إيه بالظبط و هاتتعدل لإيه بالظبط
آلاف اللافتات اللى فيها عشرات الآلاف من المؤيدين لتعديل الدستور اللى هما مايعرفوش هو إيه بالظبط
ضحكت
و حقيقى شر البلية ما يضحك
***
فى المنطقة اللى أنا ساكنة فيهاو فى انتخابات مجلس الشعب اللى فاتت فاز عن الدايرة اتنين مرشحين واحد من الإخوان المسلمين و التانى مستقل
لكن مرشحى الحزب الحاكم مافازوش
المرشحين الخاسرين فى دايرتنا علقوا عشرات اللافتات على بيوتهم و مقارهم السابقة لتأييد التعديلات
و طبعا لتأييد الجزب الحاكم
بل إن واحد منهم جاب " دى جى " مخصوص عشان نانسى عجرم تحث ابناء الدائرة الكرام على حضور إستفتاء التعديلات الدستورية
ببساطة بيتملقوا للحزب الحاكم
بيقولولهم و النبى إحنا لسه رجالتكم حتى لو منجحناش
سلوك قذر و جدير بعاهرات و قوادى الحزب الحاكم
***
و اليوم خلص
و نسبة التصويت مازادتش عن 15% من إجمالى المقيدين بالجداول الإنتخابية
و طبعا هاتظهر نتيجة التصويت على إن نسبة 85%من إجمالى نسبة 15% وافقت على التعديلات الدستورية
و كده تبقى الموافقة بالأغلبية
***
مبروك عليكى يا مصر
مبروك عليكى دستورك اللى اتعدل بالأغلبية
***
و لسه بلبس إسود

Sunday, March 25, 2007

تاج جديد


أسئلة التاج اللى مررهالى شاعر إسكندرية / مصطفى يحيى
***
هل كنت طالبة شاطرة فى المدرسة ؟
فترة الدراسة كانت فترة متقلبة جدا فى حياتى
يعنى لما كنت فى ابتدائى و اعدادى كنت شاطرة جدا
لأن حياتى ببساطة ماكانش فيها غير الدراسة
كنت لسة ماعرفتش القراية و السينما و وجهات النظر المختلفة فى الحياة
بعد كده مريت بثانوية عامة غير اللى كل الناس مروا بيها
كنت بعتبرها فترة دارسة عادية جدا ، زى أى فترة دراسية مريت بيها
بس الحقيقة كانت غير كده ، من وجهة نظر عيلتى و مدرسينى أنا كنت طالبة مستهترة جدا
مش بذاكر
مش بحضر الحصص
الصبح عضو دائم فى فريق مسرح المدرسة اللى هو أصلا مشترك مع المدرسة الثانوية بنين اللى جنبنا
بعد الضهر برضة عضو دائم فى فريق مسرح قصر الثقافة
باختصار كنت بقضيها طول السنة بالطول و العرض و الإرتفاع كمان ، و ارجع أذاكر للثانوية العامة قبل الإمتحان النهائى بس بشهر واحد
مجموعى كان 81.5 % ، و كل الناس اللى تعرفنى كانت بتقول إنى لو كنت بذاكر بضمير كنت بقيت من أوائل الجمهورية
بس الحمد لله كنت مبسوطة جدا بنتيجتى و درجاتى
فى الجامعة بقى الأمور بقت أصعب ، لأن درجة الحرية اللى أخدتها فى حياتى و قراراتى بقت أكبر
آه كنت بحضر كل المحاضرات ، بس حضور تحصيل حاصل
يعنى طول النهار بين السينما و وسط البلد و التاون هاوس و معارض الفن التشكيلى ، و كتر خيرى لو آخر اليوم عديت على الجامعة حضرت محاضرة من 6 إلى 8 مساءا
و طبعا المواد البسيطة كنت بفتحها بس ليلة الإمتحان
بس كنت حريصة جدا على نجاحى ، مش حبا فى الدراسة و التفوق
لأ
بس عشان ما أسقطش فى مادة و أرجع ألاقينى مضطرة أحضرها و أذاكرها تانى
دى باختصار حياتى الدراسية
إيه كانت أحب مادة و أكره مادة ليكى فى المدرسة و الكلية ؟
فى المدرسة الإعدادى كنت بحب الرياضة جدا ، لأنى ببساطة كنت بحب مدرس الرياضة
بس هو مات و أنا فى سنة أولى إعدادى كان عمره وقتها 27 سنة
من يومها عرفت طعم لبس الإسود و من يومها و أنا تقريبا مش بلبس غيره
فى ثانوى كنت بحب الكيمياء بجنون و طبعا العربى ، مش عشان مدرس معين
لأ عشان نصوص الشعر اللى كنت بدرسها ، بالإضافة لإنى عندى هواية سرية جدا
أنا بحب أعرب القصائد و القصص اللى بقراها ، فالنحو مهم بالنسبة لى جدا
و طول عمرى بكره الإقتصاد و الجغرافيا
بس فى الجامعة مش عارفة إيه اللى حصل بينى و بين الإقتصاد ، بقيت بحبه بجنان لدرجة التلخيص من المراجع اللى فى مكتبة الكلية
حبيته لأنى اعتبرت إنى كمثقفة لازم أكون فاهمة إقتصاد كويس
كمان كنت بحب المحاسبة و الإدارة المالية جدا
كنتى عايزة تتطلعى ايه و انتى صغيرة ؟
زمان قوى لما كنت صغيرة الأفكار ماكانتش واضحة فى راسى عن المهن المختلفة و ايه اللى احب أكونه
بس فى كده فترة من حياتى لما كنت بفكر فى نفسى كنت بحس إنى قوية جدا و شجاعة جدا و إن مفيش حاجة ممكن تقف قدامى كنت بعتقد إنى ممكن أشتغل محاربة
زى زينا كده
الفترة دى كان عمرى فيها تقريبا 11 سنة
بعد كده هذبت شوية من أحلامى و اتمنيت أكون ظابط شرطة ميدانى ، يعنى أجرى ورا اللصوص و المجرمين و اضربهم بالنار
فى اعدادى اتمنيت اكون مدرسة رياضة ، عشان أكمل مسيرة أستاذى اللى مات
فى ثانوى بقى بدأت حفلات الجنون و الهيستريا
كل الأحلام العادية بتاعة المدرسين و الدكاترة دى راحت
كنت عايزة أدرس أدب فرنسى و بعدين قررت أدرس مسرح
بس ماما ماوافقتش ، فقررت إنى أعاقبها و أعاقب نفسى لأنى مقدرتش أدرس اللى بحبه
و كان العقاب كلية التجارة
درست و اتخرجت و اشتغلت محاسبة
بس دلوقتى بتمنى أدرس سينما
تحديدا مونتاج
إن شاء الله أبدأ مع بداية التيرم الدراسى الجديد
و كده أكون حققت أنضج أحلامى
****
طبعا أنا حولت التاج ـ كالعادة ـ لحالة حوار طويلة جدا مع نفسى و عن نفسى
و طبعا بشكر مصطفى جدا لأنه اتاحلى الفرصة دى لأنى اتكلم
و مش هامرر التاج لحد من مبدأ اللى اتأذى ميحبش يأذى حد
ولا ايه يا حضرة الظابط ؟

الحداد الأعظم


***
زمان لما كنت بقرا رواية الباب المفتوح للطيفة الزيات ، دايما كنت بشوف نفسى فى صورة ليلى بطلة الرواية
ليلى البنت اللى كل الناس اللى حواليها بيحاولوا يضعفوها
بيحاولوا يسلبوا منها قوتها و شخصيتها بدعوى العيب و العادات و التقاليد
ليلى اللى اكتشفت قوتها لما بس اكتشفت إنها تقدر تصرخ و تقول لأ
لأ لسلطة أبوها
لأ لسلطة مجتمعها
لأ لسلطة العادات و التقاليد
لأ للإستعمار اللى خانق بلدها
***
النهاردة أنا بقارن بينى و بين ليلى
ليلى زمان قدرت تقول لأ
النهاردة أنا بقول ايه ؟
و بكرة هاقدر اعمل ايه ؟
النهاردة 25 مارس 2007
كل الناس البسطاء المهتمين بأمر البلد دى معتصمين فى ميدان التحرير
بس عشان يقولوا لأ
و بكرة 26 مارس 2007
الإستفتاء على تعديل بعض مواد الدستور
و طبعا النتيجة واضحة و معروفة من النهاردة
مش بس من النهاردة ، لأ من اليوم اللى طرأت فيه فكرة تعديل الدستور
بالواقع هى ماكانتش فكرة ، هى أمر بالتعديل
أمر واجب التنفيذ
كل ده بيحصل و أنا قاعدة على مكتبى
بفكر
بكتب
بكتأب
ببكى
بس لسه قاعدة على مكتبى
مخنوقة
حاسة كأنى مسلوبة القدرة على الفعل و رد الفعل
عايزة أقوم من على المكتب ده و انزل ميدان التحرير
عايزة أقول لأ
و أقول كفاية
و أقول تعبنا بقى
عايزة أقول إن الوضع بقى لا يطاق
و إنى تعبت
***
ليلى كانت بتواجه الإستعمار
و أنا عايزة أواجه كل القهر و الظلم و البشاعة اللى بنتعرض ليها يوميا
عايزة أواجه كل ده بس حاسة بعجز رهيب و قاتل
عجز عن الفعل و رد الفعل
***
حاسة كأنى متكتفة بميت عسكرى أمن مركزى
حاسة إنى مربوطة بألف قنبلة مسيلة للدموع
حاسة إنى خايفة
خايفة قوى
خايفة و رافضة وضع عايشاه
يا ربى إزاى الخوف و الرفض يجتمعوا مع بعض ؟
***
ليلى كانت بتواجه عسكرى أجنبى
بس أنا هواجه عسكرى مصرى و من بلدى و بيتكلم زيى
يا رب
يا ترى هاقدر ؟
***
النهاردة الصبح لبست إسود
كل اللى لبسته إسود
حداد
مش عارفة حداد على نفسى ولا حداد على بلدى
بس حسيت إنى مش هاعرف أكون مع أى لون النهاردة غير كده
رحمتك يا رب
تعبنا بقى
تعبنا و لبسنا لبس الحداد على البلد كلها
لبسنا الحداد على مستقبلنا و مستقبل ولادنا
تعبنا يا رب
ارحمنا من الحداد الأعظم اللى مرر عيشتنا كلها و لونها بالإسود

Saturday, March 24, 2007

مسألة مبدأ



كل الجروح ليها دوا
يا طير يا حايم فى الهوا
اطوى الجناح على اللى راح
و اضحك
و يلا نطير سوا

***

أنا مش هابيع الصدق بالأكاذيب
ولا قولش للحمل الوديع يا ديب
ولا أقولش للديب يا أعز حبيب

***

و الصدق مهما عز
فى الأزمة مش هاهتز
ساعات يكون كتم الأنين
أصدق
و أنا مهما أقع راح أقوم
ودى مسألة مبدأ

***

كل الجروح ليها دوا
يا طير يا حايم فى الهوا
اطوى الجناح على اللى راح
و اضحك
و يلا نطير سوا

***

بيكدبوا الصدق لما الكدب يتصدق
يا ليل لو تطول
بكرة تلقى الفجر بيشقشق
و أنا فى انتظار الصباح
أنا داويت الجراح
و خلاص نسيت اللى راح
و من جديد هابدأ
و دى مسألة مبدأ



****


صديقتى العزيزة جدا فريدة

أشكرك فوق ما تحمل الكلمات من معنى

ريم

Thursday, March 22, 2007

حوار




أنا : مالك فيكى إيه ؟
أنا : مش عارفة
أنا : يعنى إيه مش عارفة ، كده هاتقلقينى عليكى
أنا : لأ و حياتى ما تقلقى
كفاية قلق كل اللى حواليه
مش ناقصة قلقك إنتى كمان ، ده هايكسرنى
أنا : طب ممكن تهدى كده و تحكيلى بهدوء فى إيه
أنا : حاضر
أنا : يلا يا حبيبتى اهدى
قدامك فنجان القهوة بتاعك اللى أنا عملتهولك و بار شيكولاتة جالاكسى ليكى مخصوص
عايزة حاجة كمان ؟
أنا : لأ ، متشكرة
ربنا يخليكى ليه
بس عايزة أسمع مفترق الطرق كمان
أنا : حاضر يا حبيبتى
عايزة حاجة كمان ؟
أنا : لأ ، بس خليكى معايا ، مش تسيبينى
أنا : حاضر يا حبيبتى ، معاكى
مش هاسيبك أبدا
أقدر أعرف بقى فيه إيه ؟
أنا : مفيش ، بس حاسة إنى لوحدى و كنت عايزاكى تقعدى معايا شوية
أنا : طبعا يا حبيبتى معاكى و مش هاسيبك أبدا
بس عايزاكى تكونى واثقة فى ده تماما
أنا : آه واثقة ، أنا لو مش بثق فيكى عمرى ما كنت هاجى أترمى فى حضنك أو اتكلم معاكى
أنا عارفة إنى مش ليه حد غيرك
أنا : ربنا يخلينا لبعض و مع بعض على طول
حد مضايقك ؟
أنا : لأ ، بس إنتى عارفة الإكتئاب مابيرحمش
و أنا لما بحس بيه مابحبش أقعد وحدى
فجيتلك على طول
أنا : و أنا دايما معاكى
أنا : تعرفى كنت لسه بفكر فيكى النهاردة الصبح برضة كنت خايفة من الإكتئاب لحسن ييجيلك
قلت أجيب اكتئابى و آجى أنا أحسن
تعرفى على الرغم من إنك معايا دايما
و باخد بالى منك دايما
بس تعرفى بخاف عليكى كتير قوى
بخاف عليكى من أى حد و ساعات بخاف عليكى منى
أنا : إنتى هاتقوليلى على نوبات جنانك
بس برضة بخاف عليكى وقتها
أنا : ما علينا
المهم بقالنا كتير ماخرجناش مع بعض
و كنت عايزة أخرج معاكى
تحبى تروحى فين ؟
أنا : و هو فى غيرها ؟
وسط البلد طبعا
أنا : نشترى كتب جديدة
أنا : آه و نلف هناك شوية
أنا : و نتعب من اللف فنروح نريح و نشرب عصير فى البستان
أنا : بس بعد ما نعدى على المول نتغدى الأول
أنا : وحشتينى قوى
أنا : و إنتى كمان و وسط البلد
أنا : خلاص نخرج بكرة
أنا : موافقة على بكرة
أنا : خلاص نتقابل بكرة
خدى بالك من نفسك
أنا : و إنتى كمان
مع السلامة
أنا : مع السلامة


.. بين ذراعيك


.. بين ذراعيك
*
يتحول المنفى
**
إلى وطن
**
***
د / سعاد الصباح

Wednesday, March 21, 2007

..! ربيع و ابتسامة


النهارده بداية الربيع
شئ جميل إنك تصحى من النوم مبتسم و تحس إن الدنيا كلها مبتسمة معاك
بصراحة
ابتسامتى دى مش النهاردة بس
و مش بسبب الربيع بس
امبارح و أنا خارجة من الشركة عشان أروح كنت مبتسمة
كانت الساعة 8 و اشتغلت 3 ساعات زيادة
بس لما خرجت من الشركة حسيت إن الدنيا حلوة قوى
و إنى عندى أصدقاء رائعين جدا بيفكروا فى كتير
و إن عندى بيت جميل جدا
و عيلة متفهمة
و حياة ناجحة
حسيت وقتها بسعادة كبيرة جدا
و حسيت إن كل شئ فى حياتى فى مكانه المظبوط
رفعت عينيه للسما و قلت الحمد لله
كانت ابتسامة كبيرة جدا مرسومة على وشى
ابتسامة بتنور ملامحى كلها
و لما نزلت عينيه من على السما ، اتخبطت فى راجل ماشى على الأرض
راجل كان واقف قدامى
كان واقف قدامى بيبصلى
بيبصلى و بيصرخ فى وشى
بيصرخ فى وشى و بيقولى ايه فى الدنيا حلو عشان تبتسميله الإبتسامة دى كلها
صرخ فى وشى و قاللى مبتسمة ليه ، جاتك القرف
معرفتش أرد عليه
خدت ابتسامتى و جريت بيها من قدامه
كنت خايفة على ابتسامتى منه
جريت لحد محطة الباص و ركبت
هناك بس شفت ناس تانيين
و هناك بس رجعت لى ابتسامتى تانى
و النهارده بداية الربيع
من الصبح و أنا بشوف زهور فى كل مكان
شئ جميل إنك تبقى مبتسم الصبح و تشوف زهور
أصحى من النوم عشان أروح الشغل و أنا مبتسمة
الميه قاطعه و هاتوضى بميه ساقعة و مبتسمة
الأتوبيس زحمة و أنا على السلم مبتسمة
تأخير 5 دقايق على ميعاد الشركة و أنا لسه مبتسمة
شغل كتير قوى و فى الغالب هاشتغل وقت زيادة و أنا مبتسمة

***

مش عارفة
بس سألت نفسى ـ و أنا مبتسمة ـ هو الراجل اللى صرخ فى وشى امبارح كان عنده حق ؟

Tuesday, March 20, 2007

من دليل فارس النور


ـ ما من فارس نور إلا و اعتراه الخوف من دخول المعركة
ـ ما من فارس نور إلا و كذب أو خان فى الماضى
ـ ما من فارس نور إلا و فقد الثقة فى المستقبل
ـ ما من فارس نور إلا و تالم من أجل أشياء تافهة
ـ ما من فارس نور إلا و تلكأ فى القيام بوجباته الروحية
ـ ما من فارس نور إلا و قال نعم حيث وجب عليه أن يقول لا
ـ ما من فارس نور إلا و آذى شخصا ما أحبه
لكل هذا فهو فارس نور ، لأنه مر بكل هذه التجارب و لم يفقد الأمل فى أن يصير أفضل مما هو عليه

***

من دليل فارس النور لباولو كويلهو

Monday, March 19, 2007

..سوار

عشرون خريفا ألثمها
تلك الأحجار
عشرون خريفا ترمقنى
أتفتت فيك
وأمارس كل طقوس الكذبة فيك
وحين تباغت خوف الطفلة فى عينى
أشيح
.. و أختلق الأعذار
عشرون خريفا من عمرى
قد ولت
مذ قبل النخاس بنود الصفقة
ليلتها
مر العراف وأخبرنى
أن الحرية لا تنبت فوق الأشجار
وبأن سوار الماس الرابض
مثل الحية
فوق المعصم
!ليس سوار
عشرون خريفا ترقبنى
تائهة بين دروب الليل
بقلب يطعن أحشائى
فأهز إلى بجذع النخلة
تساقط
.. أشلاء نهار
إن قلت أحبك
فاغفر لى
إطراق الطفلة فى عينى
مازال سوارك يسحقها
مازلت ألملم من كفيك شظايا الروح
وأرتقها
وأعلم صمت الكذبة كيف يبارك كل قراراتى
سامحنى
إن باغتنى الصدق
وأفلت من بين رفاتى
فأبيت الموت على أعتابك
.. سامحنى
... فالحب
.. قرار
القصيدة للشاعرة / هند خالد

Sunday, March 18, 2007

عند آخر الدنيا


هو العادى و الطبيعى إنى أكون عايشة لوحدى ؟
حاسة بإحساس فظيع و قاتل
حاسة بمرار مذهل ، كأنى شربت 100 فنجان فهوة سادة
حاسة إنى لوحدى قوى
وحيدة أكتر ما أقدر أتخيل أو أتحمل
جربت أعيش بكل الطرق
و مع كل الناس
حبيت
ارتبطت
اتخطبت
و كونت صداقات كتير جدا
صداقات مالهاش حصر
و كل حد من أصحابى كنت مخلصة معاه تماما
و إديتله ـ بس ـ حته من روحى
كل واحد من اللى عرفتهم عنده حته من روحى
و محدش منهم أبدا قدر يملا فراغ روحى
روحى اللى حاسة كأنى فرقتها بين القبايل
و مابقاش ليها دية
ناس كتير قوى دخلوا حياتى و خرجوا منها
و فى الآخر أنا وحدى
آه يا ربى
مش عارفة أعمل إيه ؟
مش عارفة هاوصل لفين ؟
كأنى جاية من بعيد و لسه رايحة بعيد
المشوار طويل
و مكان الوصول مجهول
و أنا لحالى
لحالى قوى كأن الدنيا مش فيها حد غيرى
خايفة ؟
لأ .. مش خايفة
مش عندى حاجة أخاف منها أو عليها
نفسى أوصل لآخر الدنيا
أقعد على الأرض و أسند ضهرى عليها
آه
نفسى أسند ضهرى على آخر الدنيا
ممكن بس وقتها أحس إنى وصلت لآخر مشوارى
ممكن وقتها أعرف أنام كويس
ممكن كمان ألاقى هناك حد تانى ساند ضهره على أخر الدنيا و ساعتها ممكن نكمل حياتنا سوا
ممكن ؟
أعتقد ممكن

هو .. و أنا


هـــــــــو


لماذا أعيش معها و تحبنى و تعيش معى و أحبها ، و يموت كلانا من الوحدة ؟
اللهم عذبها حتى تلجأ لى
اسكب عليها سعيرك كى تستظل بأشجارى
و اطلق على أذنيها نملا لتجن و تدخل دون إرادتها فى جحيمى
اللهم لا تجعلها ترتاح فى مرقدها الفارغ منى
انثر عليه شوكا مثلا حتى تتقلب عليه بلوعة المهجورات فى المضاجع


أنـــــــــا


ها هو الجسد يتخلص من آثاره كلها و ينغلق شفيفا على وحدته و كأنه يذكرنى أننى ولدت وحدى و سأموت وحدى
لم تبق بى قطرة دم واحدة ملوثة بانجذابى إليه ، و مثولى بين يديه و فنائى فيه
دمى هو الثمن المدفوع لاندياح كل منا فى الآخر
ها هو الجسد يطرده
و ها أنا ذا أخف و أكاد أطير و أستمرئ الطيران حتى أننى يهيأ لى إدراك السر
و أخشى إفشاءه عندما أفيق



****




النص من رواية / لهو الأبالسة

للكاتبة / سهير المصادفة



Thursday, March 15, 2007

جلد الفقمة


فى ذلك الزمن الذى كان ، و ذهب الآن إلى الأبد ، و سرعان ما سوف يعود مرة أخرى ، يوجد هناك نهار بعد نهار من السماوات البيضاء ، و الثلوج البيضاء .. و كل البقع المضيئة عن بعد هى لأناس أو كلاب أو دببة


هنا لا شئ يطرح للتساؤل ، الرياح تهب بقسوة إلى الحد الذى يضطر الناس لأن يرتدوا سترات الفراء بالقلنسوة و الأحذية ذات الساق الطويلة ، و يتعمدون فى هذا الحين أن يسلكوا الدروب الفرعية . هنا تتجمد الكلمات فى الهواء المفتوح ، و ينبغى تفتيت الجمل من على شفاه المتحدث و إذابتها فوق النار ؛ حتى يعرف الناس ما الذى قيل . هنا يعيش الناس على الشعر الأبيض الغزير لأنولوك العجوز ، الجدة العجوز ، الساحرة التى هى الأرض نفسها . و كانت هذه هى الأرض التى عاش عليها هناك رجل .. رجل عاش فو وحدة موحشة ، حتى أن الدموع قد حفرت لها مجريين عميقين على خديه


حاول أن يبتسم و أن يكون سعيدا . مارس الصيد . نصب الشراك . و نام جيدا . لكنه تمنى أن يأنس إلى صحبة إنسان . أحيانا يخرج فى زورقه الجلدى ، يجوب المياه الضحلة ، و تقترب منه إحدى الفقمات ، يتذكر القصص القديمة التى تحكى كيف أن الفقمات كانت بشرا فى وقت من الأوقات ، و أن الذى تبقى من ذلك الزمن البعيد عيناها فقط . فهى لم تزل قادرة على تصور تلك النظرات ، النظرات الحكيمة ، النظرات الوحشية ، النظرات العاشقة ، و يشعر حينئذ بتلك الغصة ، بوخزة الوحدة التى تتدفق على إثرها الدموع ، و تنحدر فى خلجانها التى اعتادت تعرجاتها المحفورة فى وجهه


ذات مساء خرج للصيد بعد حلول الظلام ، لكنه لم يعثر على شئ . و عندما صعد القمر إلى السماء ، و التمع الجليد على صفحة الماء ، كان قد وصل إلى صخرة هائلة مرقطة فى البحر ، و بدا لعينيه التواقة أن هناك فوق الصخرة العتيقة خيالات رشيقة تنساب فى تشكيلات خلابة

أخذ يجدف بهدوء و يضرب المجداف فى العمق حتى يقترب ، و هناك على قمة الصخرة الرائعة مجموعة صغيرة من النساء ، يرقصن عاريات كأول يوم ولدتهن أمهاتهن من بطونهن ، حسنا ، لقد كان رجلا وحيدا بدون أصدقاء من البشر ـ إلا فى ذاكرته ـ و تسمر فى مكانه يشاهد . النساء كن مثل تلك الكائنات المخلوقة من حليب القمر ، على أجسادهن نقاط صغيرة فضية وامضة ، مثل تلك التى تضئ على " السالمون " وقت الربيع ، و كانت أقدامهن و أياديهن طويلة و رشيقة


كان جمالهن أخاذا ، حتى أن الرجل جلس مذهولا فى قاربه الذى أخذت الأمواج تلطمه برفق ، و تقترب به أكثر و أكثر من الصخرة . تناهى إلى سمعه صوت أخاذ لنساء رائعات الجمال ، و هن يتضاحكن .. على الأقل بدا أنهن يضحكن ، أم كانت هى المياه تضحك عند حافة الصخرة ؟ اضطرب الرجل و تلاحقت انفاسه و تجمد مبهورا ، لكنه يشعر الآن أنه قد تخفف من ثقل الوحدة الجاثمة فوق صدره مثل الجلد المبلل . و بدون أن يفكر ، أو كما لو كان متعمدا ن فقز إلى الصخرة و سرق واحدة من جلود الفقمة الملقاة هناك . و توارى خلف جزء بارز من الصخرة ، و دس بجلد الفقمة أسفل سترته الفرائية


سرعان ما صاحت إحدى النساء بصوت هو أجمل ما سمعه .. مثل صوت الحيتان عند الفجر .. أو مثل .. لا ، قد يكون أجمل من صوت دياسيم الذئاب الرضيعة و هى تلهو و تتشقلب فى الربيع .. أو لعله .. حسنا ، لا ، كان شيئا أروع من هذا لكن لا يهم هذا الآن .. ما هذا الذى تفعله النساء ؟

ماذا ؟! لقد كن يرتدين جلودهن ، جلد الفقمة ، و تنزلق المرأة الفقمة ، الحورية إلى البحر ، الواحدة فى إثر الأخرى ، يوقوقن و يتصايحن فى سعادة ، فيما عدا واحدة . هى أطولهن ، بحثت أعلى و فتشت أسفل عن جلد الفقمة الخاص بها ، لكنها لم تعثر عليه فى أى مكان . و تشجع الرجل ـ من أى شئ ـ لم يعرف . و خطا الرجل من وراء الصخرة يناشدها و يناجيها : يا امرأة .. لتكونى .. زوجتى . أنا .. رجل .. وحيد

قالت : أوه ، لا أستطيع أن أكون زوجة لأحد ؛ لأنى من النوع الآخر ،الآخرون الذين يعيشون تحت

عاد الرجل يلح قائلا : كونى .. زوجتى ، و بعد سبعة مواسم من الصيف سوم أعيد إليك جلدك ، أعيد جلد الفقمة إليك ، و حينئذ تكونى حرة فى أن تمكثى معى أو تذهبى

و نظرت المرأة الفقمة طويلا إلى وجهه بعينين بدتا أنهما عينا إنسان منزوع عن أصوله الحقيقية . قالت حائرة على مضض : سوف آتى معك و بعد سبعة مواسم صيف سيتقرر الأمر

و هكذا عاشا و أنجبا طفلا أطلقا عليه اسم أوروك ، و كان الطفل بضا سمينا ، فى الشتاء قصت الأم على أوروك حكاية المخلوقات التى عاشت تحت البحر ، فى الوقت الذى كان الأب يسلخ بسكينه الطويل دبا على حجر أبيض . و حينما حملت الأم طفلها إلى الفراش أشارت له من خلال فتحة الدخان إلى السحب ، و فسرت أشكالها و لكنها بدلا من أن تصف له أشكال الغراب و الدب و الذئب ، أعادت على مسامعه قصص الحوت و الفقمة و السالمون .. لأنها كانت هى المخلوقات التى عرفتها


لكن مع مرور الزمن بدأ لحمها يجف . تشقق أولا ، ثم أخذ يطقطق . و بدأ جلد جفونها يتسلخ . و ما لبث شعر رأسها أن تساقط على الأرض . صارت شاحبة باهتة . و ذوت نضارتها . جاهدت أن تخفى ترنح مشيتها . فى كل يوم يجئ تغيم عيناها و تعتم رغما عنها و يتلاشى ريقها . غدت تبسط يدها إلى الأمام من أجل أن تجد طريقها ، بعد أن غمر الظلام ناظريها
و هكذا سارت الأمور ، حتى كانت ليلة من الليالى ، حينما استيقظ أوروك على صوت صياح ، و انتصب جالسا فى لباس نومه الجلدى ، سمع صوتا كزئير الدب ، كان أبوه يعنف أمه . و سمع صوتا كرنين الفضة على الحجر ، كانت أمه تبكى

ناحت المرأة الفقمة قائلة : لقد أخفيت عنى جلدى ـ جلد الفقمة ـ منذ سبع سنين طوال ، و ها هو الآن يأتى الشتاء الثامن . أريد ما خلقت منه أن يعود إلى

كان الزوج يهدر : أنت يا امرأة سوف تتركيننى إذا أعطيته لك

قالت : لست أدرى ما الذى سأفعله ، أنا أعرف فقط أنه ينبغى أن أسترد ما أنتمى إليه

فقال : تريدين تركى بدون زوجة ، تتركين الولد بدون أم ، إنك شريرة

و بهذه الكلمات الهادرة أزاح ستار الباب الجلدى و اختفى فى ظلام الليل الحالك
لقد أحب الولد أمه كثيرا ، و خشى أن يفقدها ، لذلك فقد هدهد نفسه طلبا للنوم ، فلم يوقظه إلا الرياح ، رياح غامضة .. بدا أنها تنادى عليه : أوووروووك .. أوووروووك
قفز من فراشه متعجلا ، لدرجة أنه ارتدى سترته الفرائية مقلوبة ، و جذب حذاءه فقط إلى منتصف الساق ، و إثر سماع اسمه ينادى مرة أخرى ، اندفع خارجا إلى الليل المرصع بالنجوم

ـ أووووروووووك

جرى الطفل إلى الخارج صوب المنحدر الصخرى الذى يطل على الماء . و بعيدا فى البحر العاصف ، كانت هناك فقمة عملاقة ، جلدها فضى خشن .. كان لها رأس هائلة ، و شوارب تتدلى على صدرها ، و عينان غائرتان صفراوان

ـ أووووروووووك
أخذ الولد يهبط زاحفا أسفل الجرف الصخرى ، تعثر عند القاع فوق حجر ـ لا ، إنها حزمة ـ برزت من شق فى الصخرة . تطاير شعر الولد فجأة ، فصار يضرب وجهه مثل خيوط من الجليد

ـ أووووروووووك

سحب الولد الحزمة ، و هزها ليقضها ، لقد كانت جلد الفقمة ـ جلد أمه ـ ، استطاع أن يشم رائحتها من خلاله ، و عندما رفع الجلد إلى وجهه يعانقه و استنشق رائحتها ، سرت راتحتها فى كيانه ، و تغلغلت مثل نسمات الصيف المفاجئة
صرخ من الألم و البهجة : أوه ، و رفع الجلد مرة أخرى إلى وجهه ، و مرة أخرى انسابت روحها من خلال روحه . و صاح ثانية : أوه ، شعر أنه يمتلئ بحب لانهائى لأمه
و مضت الفقمة العجوز فى طريقها .. تغوص تدريجيا تحت الماء
تسلق الولد الجرف ، و جرى عائدا صوب بيته ، يحمل جلد الفقمة الذى يتطاير خلفه ، حتى دخل البيت و ارتمى . و ألقت الأم ببصرها عليه و على جلد الفقمة ، و اغمضت عينيها عرفانا و حمدا على سلامة كليهما

جذبت الأم عليها جلد الفقمة ، فصرخ الطفل : أوه ، لا يا أماه

رفعت الطفل و أخذته بين ذراعيها ، و مضت تجرى وهى تتعثر ناحية البحر الهادر

صرخ أوروك : لا تتركينى يا أماه

و نستطيع القول بأنها أرادت أن تبقى مع طفلها ، فهى قد " أرادت " ، بيد أن شيئا ما ناداها ، شيئا أكبر منها ، أكبر من الزمن

صرخ الطفل : لا يا أماه ، لا .. لا .. لا

و استدارت و فى عينيها نظرة حب مروعة . أخذت وجه الولد بين يديها ، و نفخت أنفاسها الطيبة فى رئتيه ، مرة ، مرتين ، ثلاث مرات . و بينما هو معها تحت ذراعها ، تقبض عليه مثل حزمة نفيسة ، غاصت فى البحر لأسفل و أسفل ، و استمرت تغوص إلى أعماق أبعد و أبعد ، و ظلت المرأة الفقمة و ابنها يتنفسان بسهولة تحت الماء
و استمرا يسبحان إلى الأعماق بقوة ، حتى دخلا إلى خليج المياه السفلية للفقمات ، حيث كانت كل أنواع المخلوقات تأكل و تغنى و ترقص و تتحدث ، كانت هناك الفقمة الفضية ، الأب العظيم ، الذى نادى على أوروك من بحر الليل ، احتضن الطفل و ناداه بحفيدى

سأل الأب الفقمة الفضية الهائلة : كم لبثت هناك يا بنيتى ؟

ألقت المرأة الفقمة ببصرها بعيدا ، و قالت : لقد آلمت إنسانا .. رجلا ، أعطى كل ما لديه ليأخذنى ، لكننى لا أستطيع العودة إليه ؛ لأننى سأصبح سجينة إن فعلت

سأل الأب الفقمة العجوز : و ماذا عن الولد ؟ ثم أضاف بنبرة إفتخار : حفيدى ؟

قالت : ينبغى أن يعود . فهو لا يستطيع البقاء ، إن زمنه لم يحن بعد ليكون هنا معنا

و بكت ، و بكيا سويا

و هكذا مضت بعض الأيام و الليالى ، سبعة على وجه التحديد ، استعاد شعر المرأة الفقمة لمعانه ، و عاد البريق إلى عينيها خلال تلك الفترة ، كما عاد إليها لونها الداكن الجميل ، و استعادت بصرها و اكتسى جلدها بنضارته و حيويته ، و استطاعت أن تسبح دون أن تعرج أو تتعثر . و ها هو الوقت قد حان لكى يعود الولد إلى اليابسة . فى تلك الليلة سبح الجد الفقمة و أم الولد الجميلة و الطفل بينهما . سبحوا عائدين إلى أعلى و أعلى صوب العالم العلوى . و هناك وضعا أوروك برفق فوق الشاطئ الحجرى فى ضوء القمر

طمأنته الأم و أكدت عليه : أنا دائما معك ، فقط لتلمس ما قد لمسته أ أعوادى التى أشعل بها ، و سكينى و النقوش الحجرية لثعلب الماء و الفقمة ، و أنا سوف أبث فى رئتيك الرياح من أجل أن تغنى أغانيك

قبل الأب الفقمة الفضية و ابنته الطفل مرات عديدة . و أخيرا استطاعا أن يسحبا نفسيهما بعيدا سابحين فى البحر و بعد نظرة أخيرة على الولد ، اختفيا أسفل المياه . و لأن أوروك لم يكن هذا زمنه ، فقد بقى
و مضى الزمن و كبر الولد ، و أصبح طبالا عظيما و مغنيا و قصاصا ، و قيل إن كل هذا حدث لأنه ـ كطفل ـ كتبت له النجاة بعد أن حملته إلى البحر أرواح الفقمات العظيمات .
و الآن فى الضباب الرمادى عند الصباح ، أحيانا مازال بالإمكان رؤيته مع زورقه الجلدى ، مشدودا إليه ، جاثيا فوق صخرة معينة فى البحر ، يتحدث فيما يبدو إلى فقمة أنثى بعينها ، و التى غالبا ما تقترب من الشاطئ . و على الرغم من أن الكثيرين حاولوا اصطيادها المرة تلو الأخرى ، إلا أنهم لم يفلحوا . و هى تعرف باسم " البراقة المقدسة " . و يقال على الرغم من كونها فقمة ، إلا أن عينيها قادرتان على تصوير النظرات الإنسانية ، تلك النظرات الحكيمة و الوحشية و العاشقة



***
أسطورة قديمة يرجع أصلها لقبائل السلت الجرمانية

!مطر


تمطر السماء
تمطر بجنون و عنف و وحشية
تمطر فى منتصف مارس
إحساس رائع و رهيب و مروع إن تنزل خيوط المطرعليك بهذا الشكل المجنون
و أمامه لا أملك سوى أن أقدم نفسى أضحية لزخاته
***
منذ أيام و أنا أشعر بالمطر
أشعر به قريبا منى
أشعر به فى روحى
فى جسمى
فى عظامى
أشعر باقتراب مواسم هطوله
أشعر أنى عائدة عما قريب للانسجام مع نغمات الكون الهاربة منى
من كثرة ما بت أشعر به ، أخالنى عما قريب أتحول لمقياس من مقاييس المطر
***
المطر و مواسم الحنين فى حياتى لا ييفترقان
زخات مطر .. معرض لوحات لصبرى راغب .. زهرات ياسمين .. نغمات فيروزية تصدح فى الأفق
ملابسى السوداء الرائعة
جدائل شعرى تلون الأفق بالأسود
و كل مكتبات و سينمات و شوارع القاهرة
المطر و مواسم الحنين للشوارع الخالية الملتفة بضبابها
المطر و مواسم الحنين و فيروز تسأله أمازال أليفا
أمازال ظريفا
أمازال يعنى له شيئا الخريف
تسأله عن الحنين
و أنا تحت المطر يأكلنى الحنين
هى لا تعرف لماذا تسأل و كيف تسأل
و أنا لا أعرف لماذا يأخذنى المطر للحنين إليه
دائما هو و المطر و صوت فيروز لا يفترقون فى حياتى
و دائما ما أتسائل ماذا إن كان قد بقى و لم يأخذ الأرض من تحت قدمى و يرحل
***
رحل
و لكن المطر باق
و صوت فيروز باق
و مواسم الحنين .. زهرات الياسمين .. لوحات صبرى راغب
ملابسى السوداء و جدائل شعرى
جميعهم .. جميعهم باقون
القاهرة بشوارعها و مقاهيها و سنيماتها و مكتباتها
جميعهم .. جميعهم باقون
ماذا إن كان قد ذهب
فقد كان من المحتم أن يذهب
لأظل فى النهاية أنا و المطر
لأظل فى النهاية أنا تحت المطر

Tuesday, March 13, 2007

يوم فى الهرم




































اليوم ده قضيته مع مروة و شورى
و كان من امتع الأيام اللى قضيتها فى حياتى
يا رب أكون قدرت اسعدهم زى ما هما حسسونى بالسعاده

صحراء الهرم















صحراء الهرم
حيث اتساع الأفق يتساوى مع اتساع الروح

Monday, March 12, 2007

فات الميعاد


يمتد الطريق و يتشعب

أترك قيادتى للطريق و ألوذ بنفسى

أتأملنى

أهذه حقًا أنا ؟

عقل امرأة فى جسد طفلة

أم عقل طفلة فى جسد امرأة

كثيرا ما احترت بهذه الإشكالية

كثيرا ما وقفت أمام هذا التساؤل

***

فات الميعاد

و بقينا بعاد

و النار بقت دخان و رماد

فات الميعاد

***

ينساب صوت الست بنبأنى أنه قد فات الميعاد

و أتسائل أحقا فات الميعاد

أحقا أصبحت النار دخانا و رمادا ؟

إذن فهنيئا لى بالرماد

أعود مع الصوت الشجى إلى تاريخى الماضى و أتسائل لماذا حقا أصبحت كل نيران حياتى دخانا و رمادا

***

ياما كنت أتمنى أقابلك بابتسامة

أو بنظرة حب

أو كلمة ملامة

بس أنا نسيت الإبتسام

زى ما نسيت الآلام

و الزمن بينسى حزن و فرح ياما

***

بلى نسيت

نسيت كثيرا جدا

هم ايضا ساعدونى على هذا النسيان

لم يترك أحدهم على ذراعى وشما

لم يترك أحدهم على وجهى ندبة

جميعهم اكتفوا بقلبى هدية للندوب و الجروح و الأوشام

فطوبى لهم

***

الليل و دقة الساعات تصحى الليل

و قسوة التنهيد

و الوحدة و التسهيد

لسه ماهمش بعيد

***

و لكنى الآن هادئة البال مستقرة الفكر

ذهبت كل نيران الماضى بلا رجعة

ذهبت الحرائق

و بقى الرماد

أجرب استقرار السعادة أو سعادة الاستقرار

ربما كنت لا أعرف الفارق بينهما و ربما لن أعرفه أبدا

و لكنى أعرف الآن أنى أتذوق شعورا عذبا يخالطه بعض المرار

هو إلى الشجن أقرب

أستعيد تساؤلى المر و ألوكه فى ذاكرتى

طفلة أم امراة ؟

امرأة أم طفلة ؟

و أتذكر زمنا ما كنت أعرف فيه تساؤلات

كنت ألهو سعيدة ببرائتى

كنت أقفز فأحتضن القمر و اخطو فوق النجوم

كنت أحلق بجناحين من نور

...................كنت

***

و عايزنا نرجع زى زمان

قول للزمان ارجع يا زمان

و هاتلى قلب لا داب ولا حب

ولا انجرح ولا داق حرمان

***

...............................................

...............................................

...............................................


***

حقا يا سيدتى

فات الميعاد


Sunday, March 11, 2007

توتى






توتى
حته من روحى

يا الله

يا الله
يا رحمن .. يا رحيم
برحمتك أستغيث
يا الله
يا حى .. يا قيوم
بك أستعين
بضعفى ألوذ بقوتك
بذلى أهيب بعزتك
بعذابى أرجو رحمتك

بتقلبى أتمنى تثبيتك
اللهم عفوك
اللهم رحمتك
اللهم رضاك
يا الله
يا رحمن .. يا رحيم
يا الله
يا حى .. يا قيوم
اللهم رحمتك

Tuesday, March 6, 2007

ف مين ؟


بستخبى


منى فيكى



استخبى منك ف مين ؟




للمبدع / أحمد العايدى

إختلافى عنهم

زمان لما كنت صغيرة دايما كنت بحس إنى مختلفة
اسلوبى وطريقتى فى الكلام
طريقة لبسى و ألوانه
تفكيرى
قراءاتى
كل ده مختلف عن كل البنات اللى من دورى
بنات عيلتى
زميلاتى فى المدرسة
جاراتى
محدش أبدا كان زيى
مش بقول إنى كنت أحسن ، بس بقول كنت مختلفة
حالة الإختلاف دى كانت بتخلينى مش قادرة اتواصل مع حد أبدا
حتى لما كنت بخرج مع أصحابى أو بطلع رحلة ، ماكنتش بقدر أشارك مع حد
دايما كنت بحس إنى ماشية عكس الإتجاه
و دايما كان كل الناس بيؤكدوا لى إنى مش هاقدر أوصل لأى حاجة باتجاهاتى المعكوسة دى
***
فى المدرسة الإبتدائى كنت بعتقد إنى من مكان تانى فيه ناس تانيين و إنى جيت هنا بطريق الخطأ
و بدأت أحس إنى عندى جناحين
و بدأت أشوف جناحاتى اللى كنت حاسة إن كل الناس عندهم زيهم
فى المدرسة الإعدادى عرفت مش بس إن الناس مش عندها جناحات ، لأ الأسوأ إنهم مش بيشوفوا جناحاتى
هنا عرفت إنى مختلفة و إن إختلافى ده شئ غير مرغوب فيه
كنت بسيطة جدا
و كان عندى إيمان تام ببساطة كل العلاقات بين البشر
فؤجئت بإن كل أفكارى مثار انتقاد و سخرية
و بأنى لازم أماشى الجو
فى ثانوى اتعلمت أماشيه
كنت بدأت أكبر و افهم قوانين اللعبة
كنت بطلت أقف قدام كل حاجة و أى حد و أسأل ليه
كنت بطلت أطلب تفسيرات
عرفت إزاى أخدع و أنافق و أقول عكس كل اللى بحس بيه
خلصت ثانوى
بقيت فى الجامعة
حياتى مفتوحة تماما
آراءى كلها و وجهات نظرى محدش يقدر يقيدنى فيها
عرفت معنى كرامتى و حريتى
و عرفت كمان إزاى أحافظ عليهم
و عرفت إنى غلطت فى حق نفسى كتير قوى لما بدأت أهادن مجتمعى عشان أقدر أعيش فيه
و رجعت لنفسى
و رجعت لى جناحاتى تانى
و بدأت أقرا صح
و أناقش صح
و كمان أحدد طريقى و أهدافى صح
عرفت إنى عايشة وسط مجتمع بيحترف الدعارة
و إن دعارة الفكر هى أخطر بمراحل و أبشع من دعارة الجسد
و قررت إنى أبعد
أبعد بعيد
سألت نفسى إيه اللى يحصل لو بدلت صديقة بكتاب
و علاقة بأغنية
و مجتمع كبير بمجتمع أكبر
بالفعل
استغنيت عن البشر و اكتفيت بالأشياء
و كانت النتيجة أكتر من رائعة
لأول مرة من سنين يروح الصداع
لأول مرة من سنين أنام من غير كوابيس
لأول مرة من سنين أحس بدراعاتى اتحولت جناحات
و عشت
و بعيش
سعيدة بحريتى
رائعة باختلافى
مذهلة بشذوذى عن قطيع آلمتنى محاولة الإندماج فيه
***
الحمد لله
سعيدة جدا
مبسوطة جدا
حياتى مستقرة جدا
مش مرتبطة و مش عندى مانع أرتبط
بس المهم إن الانسان اللى هرتبط بيه يفهم الإختلاف ده و يقدره و يقدر يتعايش معاه
غير كده لأ
مش بدور على ضل راجل
ولا على شبه راجل
لأنى ببساطة سعيده جدا بوحدتى و تفردى و حريتى
و هاعيش
.............................................................................