Tuesday, December 25, 2007

فيروز و أنا و العصر الحجرى

تنساب موجات اللؤلؤ الفيروزى فى سماء الحجرة
و تدور بى السماء و الأرض عندما تعلن له السيدة الجميلة أنه بعده على بالها
أغمض عيناى و أذهب إلى المكان الذى ينبع منه صوت فيروز و تتبدل فيه الأقمار و تتدافع موجات النجوم
أذهب إلى حيث يمتزج أزرق البحر و أزرق السماء فلا أعرف المبتدى من المنتهى
و فجأة أفيق على صوت صراخ قادم من المكتب الذى بجوارى : اطفى الست اللى بتصوت دى لحسن تعبت و صدعت منها بقى ، هو انتى معندكيش أغانى لسمية ؟
و أتسائل بجهلى المعهود بكل مفردات العصر الحديث :هو فى حد بيغنى اسمه سمية ؟
فتجينى : آه .. اللى بتغنى قلب و راح ،إنتى باين عليكى من العصر الحجرى زى الأغانى اللى بتسمعيها
عندها تصرخ روحى آهه كبيرة جدا
فهذه إحدى زميلات عملى الجديد
***
و إنا لله و إنا راجعون
فقد أخبرتنى الزميلة إن ديناصورات العصر الحجرى من أمثالى قد ماتوا من زمن و إننى لم أدر بموعد الجنازة

1 comment:

Ihab the 2nd said...

الذوق العام منهار منذ عقود و اصحب الهجوم علي الرموز شيئا عاديا , لسنوات عانيت من وقوفي .. فقط وقوفي امام المكاتب لاري الجديد اذ اري في وجوه و نظرات الناس نظرة استكار ان يقف شاب في سني لرؤية احدث الاصدارات الادبية و كأن مكاني الطبيعي هو احد البارات
هنالك عشرات المواقف المماثلة مثل ان اقرأ كتاب في الصيف في احدي المواصلات العامة فاذا بشخص يسألني في كياسة هي الدراسة مش خلصت و لا انت مملحق
مملحق لامؤخدة يعني طالع بملحق
افلام سعد الصغير و شعبان عبد الرحيم و الضحك المبتذل تحتل صدارة الايرادات فماذا تتوقعين
بل اننا نلاقي الفكر ذاته في بعض الاحيان في عائلاتنا .. في عقر دارنا
فيروز , ماجدة الرومي , عبد الوهاب , عبد الحليم , ليلي مراد و قائمة تطول اصبح مغضوب عليهم و يقدمون موسيقي نشاز .. جيل مقزز
و لكن الاهم اننا اعتدنا علي كل هذا , لذا ارجوكي تماسكي بل و اثبتي علي موقفك الراقي بسماع فيروز و كل مظاهر الرقي الموجودة في شخصيتك
فسوف تموت كل التفاهات و يظل صوت فيروز يشرق في كل كل عاشق في الوطن العربي
و سوف نسير جميعا يوما ما في جنازة الابتذال و السوقية
ايهاب الي الابد