Sunday, March 25, 2007

الحداد الأعظم


***
زمان لما كنت بقرا رواية الباب المفتوح للطيفة الزيات ، دايما كنت بشوف نفسى فى صورة ليلى بطلة الرواية
ليلى البنت اللى كل الناس اللى حواليها بيحاولوا يضعفوها
بيحاولوا يسلبوا منها قوتها و شخصيتها بدعوى العيب و العادات و التقاليد
ليلى اللى اكتشفت قوتها لما بس اكتشفت إنها تقدر تصرخ و تقول لأ
لأ لسلطة أبوها
لأ لسلطة مجتمعها
لأ لسلطة العادات و التقاليد
لأ للإستعمار اللى خانق بلدها
***
النهاردة أنا بقارن بينى و بين ليلى
ليلى زمان قدرت تقول لأ
النهاردة أنا بقول ايه ؟
و بكرة هاقدر اعمل ايه ؟
النهاردة 25 مارس 2007
كل الناس البسطاء المهتمين بأمر البلد دى معتصمين فى ميدان التحرير
بس عشان يقولوا لأ
و بكرة 26 مارس 2007
الإستفتاء على تعديل بعض مواد الدستور
و طبعا النتيجة واضحة و معروفة من النهاردة
مش بس من النهاردة ، لأ من اليوم اللى طرأت فيه فكرة تعديل الدستور
بالواقع هى ماكانتش فكرة ، هى أمر بالتعديل
أمر واجب التنفيذ
كل ده بيحصل و أنا قاعدة على مكتبى
بفكر
بكتب
بكتأب
ببكى
بس لسه قاعدة على مكتبى
مخنوقة
حاسة كأنى مسلوبة القدرة على الفعل و رد الفعل
عايزة أقوم من على المكتب ده و انزل ميدان التحرير
عايزة أقول لأ
و أقول كفاية
و أقول تعبنا بقى
عايزة أقول إن الوضع بقى لا يطاق
و إنى تعبت
***
ليلى كانت بتواجه الإستعمار
و أنا عايزة أواجه كل القهر و الظلم و البشاعة اللى بنتعرض ليها يوميا
عايزة أواجه كل ده بس حاسة بعجز رهيب و قاتل
عجز عن الفعل و رد الفعل
***
حاسة كأنى متكتفة بميت عسكرى أمن مركزى
حاسة إنى مربوطة بألف قنبلة مسيلة للدموع
حاسة إنى خايفة
خايفة قوى
خايفة و رافضة وضع عايشاه
يا ربى إزاى الخوف و الرفض يجتمعوا مع بعض ؟
***
ليلى كانت بتواجه عسكرى أجنبى
بس أنا هواجه عسكرى مصرى و من بلدى و بيتكلم زيى
يا رب
يا ترى هاقدر ؟
***
النهاردة الصبح لبست إسود
كل اللى لبسته إسود
حداد
مش عارفة حداد على نفسى ولا حداد على بلدى
بس حسيت إنى مش هاعرف أكون مع أى لون النهاردة غير كده
رحمتك يا رب
تعبنا بقى
تعبنا و لبسنا لبس الحداد على البلد كلها
لبسنا الحداد على مستقبلنا و مستقبل ولادنا
تعبنا يا رب
ارحمنا من الحداد الأعظم اللى مرر عيشتنا كلها و لونها بالإسود

No comments: