Monday, March 12, 2007

فات الميعاد


يمتد الطريق و يتشعب

أترك قيادتى للطريق و ألوذ بنفسى

أتأملنى

أهذه حقًا أنا ؟

عقل امرأة فى جسد طفلة

أم عقل طفلة فى جسد امرأة

كثيرا ما احترت بهذه الإشكالية

كثيرا ما وقفت أمام هذا التساؤل

***

فات الميعاد

و بقينا بعاد

و النار بقت دخان و رماد

فات الميعاد

***

ينساب صوت الست بنبأنى أنه قد فات الميعاد

و أتسائل أحقا فات الميعاد

أحقا أصبحت النار دخانا و رمادا ؟

إذن فهنيئا لى بالرماد

أعود مع الصوت الشجى إلى تاريخى الماضى و أتسائل لماذا حقا أصبحت كل نيران حياتى دخانا و رمادا

***

ياما كنت أتمنى أقابلك بابتسامة

أو بنظرة حب

أو كلمة ملامة

بس أنا نسيت الإبتسام

زى ما نسيت الآلام

و الزمن بينسى حزن و فرح ياما

***

بلى نسيت

نسيت كثيرا جدا

هم ايضا ساعدونى على هذا النسيان

لم يترك أحدهم على ذراعى وشما

لم يترك أحدهم على وجهى ندبة

جميعهم اكتفوا بقلبى هدية للندوب و الجروح و الأوشام

فطوبى لهم

***

الليل و دقة الساعات تصحى الليل

و قسوة التنهيد

و الوحدة و التسهيد

لسه ماهمش بعيد

***

و لكنى الآن هادئة البال مستقرة الفكر

ذهبت كل نيران الماضى بلا رجعة

ذهبت الحرائق

و بقى الرماد

أجرب استقرار السعادة أو سعادة الاستقرار

ربما كنت لا أعرف الفارق بينهما و ربما لن أعرفه أبدا

و لكنى أعرف الآن أنى أتذوق شعورا عذبا يخالطه بعض المرار

هو إلى الشجن أقرب

أستعيد تساؤلى المر و ألوكه فى ذاكرتى

طفلة أم امراة ؟

امرأة أم طفلة ؟

و أتذكر زمنا ما كنت أعرف فيه تساؤلات

كنت ألهو سعيدة ببرائتى

كنت أقفز فأحتضن القمر و اخطو فوق النجوم

كنت أحلق بجناحين من نور

...................كنت

***

و عايزنا نرجع زى زمان

قول للزمان ارجع يا زمان

و هاتلى قلب لا داب ولا حب

ولا انجرح ولا داق حرمان

***

...............................................

...............................................

...............................................


***

حقا يا سيدتى

فات الميعاد


2 comments:

مصـطفي يحيـي said...

ريم
لم اقرأ لكِ شيئًا - ربما - من قبل ..
لكني أعرف ريم الزوبعة التي تمشي علي قدمين ..
هنا أجد ملاكًا بجناحين .. لايعرف كيف يحيا هؤلاء البشر بكل هاته الندوب التي تملأ كل دروبه ، وكل ملامحه .
ررررررررائع يا ريم ..
بكل المقاييس ، هذا نص جميل ، ومؤثر ، وفنان .
لم أستطع ان أمنع قشعريرة باردة زحفت علي عامودي الفقري .. وأنا أصل بعيني إلي :
((حقا يا سيدتى
فات الميعاد))

فكرت بأن أرد علي النص في روايات .. لكني عدلت عن هذا ، وظننت ان الرد هنا ربما كان افضل بالنسبة لكي

لا أعرف كيف تعتذرين عن كون هذا النص غير أدبي ..
إطلاقًا ياريم
هذا نص أدبي .. وقوي
وشاعري ..
لو لم تكن تلك هي روح الشعر ..
فأين- تُري- عسانا نجدها ؟

تصميم المدونة .. وصورها رومانسية جدا .. لم اعرف هذا من قبل الجقيقة
يبدو أن التدوين يخرج الأرواح الكامنة خلف سحابات العمل .. ومشاق الحياة
تحياتي لكي
ولقلمك الذي يحتاج إلي ثقة أكثر ، كي يقدم تحف أدبية



مصطفي يحيي

Reem said...

مصطفى
إنت صعقتنى بردك

أنا بشكرك شكر يفوق كل وصف ممكن

ربنا مايحرمنى من قلمك و من تشجيعك

و لسه مش مصدقة إن اللى بتتكلم عنها دى أنا

بجد شكرا كبيرة قوى