Wednesday, February 28, 2007

غواية الإسكندرية


الإسكندرية يا رفاق

و هل هناك من هى أكثر عذوبة و فتنة منها

***

بداية أنتم تعلمون أنى من عشاق القاهرة التى أعتبرها أمى و أرفض أن تلدنى أبدا

و لكن الإسكندرية

الإسكندرية هى جزء من عمرى أخفيه بين شغاف القلب ربما لم أزرها من قبل سوى يوم واحد و أعتبره من أسوأ الأيام التى مرت فى حياتى و فى حياتها أيضا ، و لكنى كنت مشتاقة لها و كنت أعلم أنها تشعر بشوقى ..تشعر بحنينى ..تشعر بألمى .. و بأنى ما جئتها سوى لاجئة

***

أحببت الإسكندرية منذ الأيام الأولى التى بدأ وعيى يتفتح فيها ليعرف معنى كلمة مكان شعرت وقتها أن الإسكندرية تعنى الأفق الفتوح على سماوات لا تحد و هى البحر الذى يستطيع أن يضم و يحتوى جسدا طالما أرهقه غبار المدن الحجرية

البحر و السماء

تعانق درجات الأزرق الذى يعطى الروح رحابة و انفتاحا و قدرة على تقبل الآخر

فى الإسكندرية لا تشعر أنك تنتمى لمكان أو وطن ، و لكن تشعر أنك تنتمى لهذا البحر

و هذه السماء

و هذا الإمتداد الذى لا يحد

فى الإسكندرية تشعر أننا كلنا أبناء خطأ لا يُغفر إلا من الله الواحد الغفار

فى الإسكندرية تشعر أنك تمشى بين طرقات التاريخ و تسير خطوة بخطوة مع كل العظام الذين سكنوها ، ليس هؤلاء من نقرأ عنهم بكتب التاريخ و لكن فقط أهلها كل من يسكن مدينة بهذا الإتساع و اللامحدودية هو إنسان عظيم بشكل أو بآخر

***

الإسكندرية

و هل توجد من تماثلها

***

الإسكندرية

التى أتمنى أن أضيع فى زخات من أزرقها ـ فقط ـ لأروى حنينى إليها

***

الإسكندرية

هل من الممكن أن تقبلنى ؟

1 comment:

77Math. said...

إن كان ثمّة مدن تسكننا فهي الاسكندرية، كما تقول أحلام مستغانمي.."ثمة مدن نسكنها ولا تسكننا" والعكس..

الاسكندرية أسكنها وتسكنني ..

تحياتي